شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

7 - الإمام ابن بركة حياته - فكره - مدرسته

113

1 - التدريس:

وذلك أن الإمام ابن بركة نال حظاً واسعاً من العلم وأخذ قسطاً كبيراً من علوم الشريعة الإسلامية الغرّاء وعلوم العربية وآدابها، واشتهر علمه شرقاً وغرباً، فكان لا بد من أن يحمل رسالة التدريس وهي طريقة رجال الإصلاح في كل زمان ومكان.

فانشأ مدرسته الشهيرة التي لا تزال أطلالها باقية حتى يومنا هذا بمحلة الضرح من بهلا.

تلك المدرسة التي شُدّت إليها الرحال، وقصدها طلبة العلم من أنحاء القطر العُماني ومن بلدان المغرب العربي يقول الشيخ/محمد بن عبد الله السالمي «كانت لعُمان في القديم مدارس للفقه وبقية العلوم منها: مدرسة أبي محمد بن بركة في بهلا وآثارها باقية إلى الآن تشتمل على كثير من الطلبة من البلاد ومن الخارج، وسمعت والدي ـ أي نور الدين السالمي ـ رحم الله يذكر أنه تخرج منها ثمانون عالماً من إخواننا المغاربة، فلذلك ترى المغاربة يثنون على ابن بركة من علماء عُمان أكثر من غيره، وكان الشيخ من أغنياء أهل زمانه يحوط أمواله كل يوم من أول الصباح ثم يعود إلى التلامذة للتدريس»).

وقد خرجت تلك المدرسة عدداً غير قليل من العلماء الأعلام الذين قدموا للعلم وللإسلام خدمات جليلة سجلها صفحات الأيام، وفي مقدمتهم العلّامة الخبير والمؤلف الشهير أبو الحسن علي بن محمد البسيوي رحمةالله صاحب

المؤلفات العديدة.

(1) الروض النضير، ص 171.