Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٢112
شخصيات عُمانية
وهذا الفريق قد انقرص رأيه بوفاة أصحابه ولم يستمر هذا الرأي القائل بالولاية، ولم يشكل بذلك وجود مدرسة فكرية كما هي الحال بالنسبة إلى الرأيين الأولين القائلين بالبراءة، والوقوف، حيث أن هذين الرأيين تشكلت منهما الفرقتان الرستاقية والنزوية.
الفرقة الرستاقية إمامها أبو محمد ابن بركة.
الفرقة النزوية إمامها أبو سعيد الكدمي.
وقد مثلت هاتان الفرقتان تطوراً فكرياً في سلسلة حلقات تطور الفكر الإسلامي في عُمان، حيث صارتا تمثلان مدرستين فكريتين على مدى عدة قرون كل مدرسة لها معالمها ومنهجيتها، على أنه يرجع فضل كبير لهاتين المدرستين الرستاقية والنزوية في تطور الفكر السياسي في المذهب وتكون ثروة فقهية كبيرة في الفقه السياسي أو السياسة الشرعية، بصورة تكاد لا يوجد لها نظير لدى المذاهب الإسلامية الأخرى، فهما قد بحثتا بشكل موسع ومفصل نظام الحكم في الإسلام من حيث علاقة الحاكم طاعته بالمحكوم، وكيفية اختيار الحاكم وواجباته ومتى تجب لا تجب، وطبيعة وظيفة الولاة، والقضاة، وغير ذلك من أمور الحكم، حتى أن القارئ يجد أجزاء بكاملها في المطولات الفقهية تعنى بنظام الحكم
في الإسلام.
أعماله:
ومتى
للإمام أبي محمد بن بركة أعمال جليلة وعظيمة في خدمة العلم والإسلام والإنسانية ودائماً فإن العظائم من الأمور لا تكون إلا من العظماء من الناس وتلك الأعمال تتمثل فيما يلي: