شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124

شخصيات عُمانية

إماماً عدلاً صحيح الإمامة، من أهل الإستقامة عالماً في زمانه، لعله يفوق أهل زمانه أو كثيراً منهم».

إلى أن قال «فتظاهرات الأمور معنا من أهل الدار ممن ينتحل نحلة الحق على الإجماع على ولاية الإمام سعيد بن عبد الله الله وهو ولينا وإمامنا إن

شاء الله (1)».

وبعد الإمام سعيد بن عبد الله صار في الإمامة الإمام راشد بن الوليد، وكان الشيخ أبو سعيد يثني عليه ثناء حسناً، ودون سيرته والأحداث التي جرت في عهد الإمام منذ العقد عليه بالإمامة وحتى سقوط إمامته سنة 342 هـ، وقد وصف أبو سعيد الإمام راشد بقوله «كان الله لرعيته هيناً رفيقاً بأرائهم، شفيقاً غضيضاً عن عوراتهم، مقيلاً لعثراتهم بعيد الغضب عن مسيئهم، قريب الرضى عن محسنهم، مساوياً في الحق بين شريفهم ودنيهم وفقيرهم وغنيهم وبعيدهم وعشيرهم"

(4) "

إلى أن قال «وإنما ذكرنا من أمور راشد بن الوليد ما قد ظهر وما نرجو أنه

لان يرفع ولن ينكر وإلا فإن فضائله كانت معنا أكثر من هذا وأكبر (3)». وعلى العموم فإن تاريخ عهد هذين الإمامين سعيد بن عبد الله وراشد بن الوليد، أخذ عما دونه الشيخ أبو سعيد جزاه الله خيراً.

كما عاصر أبو سعيد الإمام حفص بن راشد، وقد بلغ في عهد هذا الإمام النضج الفكري وسمو المنزلة في العلم بل احتل المرجعية العلمية، يظهر ذلك من خلال توليه القيام بالواجبات عن الإمام في القضايا الفقهية، فقد أجاب عن

(1) الإستقامة، ج 1، ص 210 - 211.

(2) الإستقامة، ج 2، ص 98. (3) نفس المصدر، ص 101.