شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

- الإمام أبو سعيد الكدمي حياته وفكره

129

ويقول أيضاً في هذا السياق ونحن لجماعتهم ولقولهم وأمرهم سامعون، ولفعلهم محتذون، وبرأيهم آخذون ولسبيلهم سالكون، ولمخالفتهم تاركون، ولسابقة فضلهم معترفون، وبالبعض منهم دون الكل في الحق مكتفون، ولمن خالفهم أو أحداً منهم في الدين مخالفون، ولوليهم في أصول الدين معادون، بذلك نشهد الله على أنفسنا ونشهده على جميع من غاب عنا أو حضرنا، ونشهد بذلك جميع من بلغه عنّا في متقدم الزمان أو متأخره من أهل الإستقامة أولهم نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين).

-

مدرسته

يعتبر الإمام أبو سعيد الكدمي رحمه الله ورضي عنه إمام المدرسة النزوانية وعميدها ومنظرها كما أن الإمام ابن بركه رحمه الله ورضي عنه يعتبر إمام المدرسة الرستاقية وعميدها ومنظرها، والإمامان متعاصران عاشا في زمن واحد وفي عصر واحد ويبدو لي أن الإمام ابن بركه أكبر سنا من الإمام أبي سعيد، والظاهر أنه توفي قبله عكس ما هو متداول وشائع أن أبا سعيد كان قد توفي قبل ابن بركة وإن ابن بركه ذهب للتعزية فيه وذلك أنه على يبدو أن ابن بركة لم يدرك إمامة حفص بن راشد بينما أبو سعيد كان على ظهر الوجود بجانب الإمام حفص الذي كان يطعن عليه في إمامته من حيث صحة العقد أبو الحسن علي بن محمد البسيوي التلميذ الكبير للإمام ابن بركه، ولم يوجد ذكر لابن بركة في تلك الفترة، مما يدل على عدم وجوده

آنذاك.

والخلاف بين المدرستين النزوانية والرستاقية معروف وهو موقف كل منها إزاء الأحداث وأصحابها بين الإمام الصلت بن مالك والخارجين عليه کموسي بن موسى وراشد بن النظر، فقد افترق أهل عُمان تجاه ذلك إلى فرق

(1) نفس المصدر، ص 224.