شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

شخصيات عُمانية

يتسرع

كما أن الشيخ أبا سعيد يستوعب الآراء الأخرى المخالفة له ولا يتسرع في إصدار الأحكام عليها جزافاً، وإنما يضع الإحتمالات لتلك الآراء، بما يمكنه من احتوائها واستيعابها لا سيما في مسألتي الولاية والبراءة، أي أنه لا في إصدار الحكم بالبراءة، ومن ذلك موقفه من الأحداث التي جرت بين الإمام الصلت. بن مالك وبين موسي بن موسي و راشد بن النظر، وبين الإمام عزان بن تميم والفضل بن الحواري والحواري بن عبد الله أصحاب تلك ومن الأحداث، حيث اعتبر أن تلك الأحداث حدثت على سبيل الدعاوى لا على سبيل البدع، وبالتالي فهو قد أبقى أصحابها على ما كانوا عليه عنده من حيث تلك الأحداث، الولاية أو الوقوف، ولم ينقلهم عن منازلهم السابقة بسبب: فنجده يتولى بشيراً وعبد الله ابني محمد بن محبوب وأبا جابر محمد بن جعفر وابنه أبا علي الأزهر بن محمد بن جعفر وأبا المؤثر الصلت بن خميس وحفيده أبا محمد عبد الله. بن محمد بن أبي المؤثر ومحمد بن روح، ومحمد بن الحسن وأبا مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني وغيرهم سواء كان ثبت لهم حكم الولاية بطريق الظاهر أم بطريق الشهرة أم بطريق الرفيعة، وهؤلاء لهم مواقف متباينة من تلك الأحداث وأصحابها، يقول الله بعد أن ذكر أولئكم الأئمة الأعلام فهؤلاء الذين وصفناهم من أهل الفضل

هذه

والعلم من أهل عمان، قولنا فيهم ما قد وصفنا وهم وإن اختلف قولهم في الأحداث في الولاية والبراءة والوقوف، فأصل مذهبهم على الإتفاق في التدين فيهم، ومن وجبت ولايته منهم علينا فهو ولينا لا نفرق بين أحد منهم لإفتراق أقوالهم في الولاية والبراءة والوقوف عند ظهور السلامة في أصول الدين من أحكام أصول البدع في الدعاوى ومن تظاهر التهم عليهم في ذلك ببراءة أو

بترك ولاية).

(1) الإستقامة، ج 1، ص 223.