شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

- الإمام أبو سعيد الكدمي حياته وفكره

133

ويكفي أن مؤلفاته صارت من أهم المراجع في المذهب الإباضي فلا تمر مسألة أو يذكر موضوع إلا وأبو سعيد له في ذلك حضور بالإعتماد على أقواله واستحضار آثاره، يقول الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي «لاسيما الشيخ أبو سعيد رحم الله فيما وجدناه عنه في غير موضع من جواباته وعجيب مصنفاته، ويقول في كثير مما يراه من الفروع شبه المختلف فيه من الفروع في وكذلك عن غيره من أهل العلم من المسلمين صح القياس في وكفى بأبي سعيد رحمة الله حجة ودليلاً، لمن أراد أن يتخذ لنفسه الحق سبيلاً، لأنه أعلم من نعلم من الأحبار، وآثاره أصح الآثار، لا على سبيل محض العصبية، ولكن لظهور أنوار الحق في أقواله المرضية)) وتلك الأقوال والأثار أخذها من جاء بعده من مؤلفاته وجواباته وهي:

ذلك

ذلك،

1 ـ كتاب الإستقامة، وقد ألّفه في الرد على الرستاقية، يقول الشيخ السالمي في وصفه وكتاب الإستقامة لمفتي الأمة ومنقذها من الظلمة أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي الله، ألفه في الرد على من خالف سيرة السلف في الحكم على بعض الخارجين في زمان الإمام الصلت بن مالك، وأوسع فيه القول حتى خرج عن المقصود، وصار كتاباً مستقلاً في أصول الدين، تحتار فيه الأفكار وتقتصر عن درك كنهه الأنظار، فصار بركة عامة، ونعمة خاصة بأهل الإستقامة، وقد أطبق المشايخ قديماً وحديثاً على الثناء عليه مع ما فيه من طول، غير أنه تحت ذلك الطول فوائد، وتحت كل حرف فرائد فأبقوه على حاله كلما تحرك متحرك للإختصار قعدت به همته بعد النظر فهو كرامة لمؤلفه، ونعمة على أتباعه (2)».

ويعتبر كتاب الإستقامة من أوسع الكتب التي عالجت علم الولاية والبراءة،

(1) لباب الأثار، ج 1، ص 81.

(2) السالمي اللمعة المرضية، ص 21.