Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٥1 - الموتبي نصابة
145
تدوين علم الأنساب:
بدأ في العهد الإسلامي الإهتمام بالكتابة والقراءة والتأليف، فقد حث القرآن على تعليم القراءة والكتابة، وبدأ المسلمون في كتابة الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الصحف، ثم أخذ التدوين في التوسع وشمل علوماً كثيرة بينها علم الأنساب.
كان
من
على أن أول عمل لتدوين الأنساب يرجع إلى عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب له حينما أمر بتدوين أسماء قبائل العرب في السجل بالديوان، وذلك لمعرفة الجند ولضبط توزيع العطاء.
وبعد ذلك عندما كان التوسع في التأليف وتدوين العلوم نال هذا العلم
قسطاً لا بأس به من الإهتمام وظهرت كتب عديدة في علم الأنساب.
واعتبر علم الأنساب عاملاً مساعداً لغيره من العلوم فالعوتبي يرى في علم الأنساب أكثر «معونة وفائدة لطالب الأدب والعلم والعلم والفقه من غيرها لأن طالب العلم والحديث إذا لم يكن يدري علم النسب وسمع حديثاً قد صحف فيه اسم واحد على غير جهته، أو نقل من قبيلة إلى غيرها جاز ذلك عليه، وإذا كان بالأنساب عالماً، وبالأخبار عارفاً أنكر ذلك ورده إلى نسبه واسمه، وأتى بالصواب في موضعه وحقيقة أصله» (1).
اهتمام العُمانيين بالأنساب
يأتي اهتمام العُمانيين بالأنساب والتمسك بها امتداداً لإهتمام العرب بذلك، فالعرب ـ كما أسلفت - من أكثر الشعوب تمسكاً بانسابها، وقد برز عُمانيون لهم اهتمام قوي وتعمق في معرفة الأنساب وضبطها، ويذكر العوتبي
(1) العوتبي، الأنساب ج 1 ص 5.