Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
شخصيات عُمانية
قصة ذلك الرجل العُماني الصحاري الذي وقف بسوق عكاظ وقد ازدحم عليه الناس يسألونه عن أنسابهم وهو يبين لهم أصولهم وأنسابهم ويرجعهم إليها، حتى مر به عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي الذي ينتمي إلى واحد من أشراف البيوتات نسباً في العرب فحاوره حول نسبه المتسلسل في بطون تميم بطناً بطناً حتى وقف به على اسمه شخصياً، الأمر الذي حمل عطارد بن
حاجب بن زرارة بن عدس التميمي على التعجب من ذلك النسابة العُماني الصحاري قائلاً له «ما رأيت أحداً قط أعلم منك فرد عليه العُماني النسابة «وأنا لم أر قط أحداً أعلم منك ومن أراد الوقوف على تلك المحاورة اللطيفة فعليه بالرجوع إلى كتاب الأنساب للعوتبي) غير أن بها أخطاء مطبعية كسائر الكتاب.
ومع هذا الإهتمام من العُمانيون بالأنساب وتمسكهم بأنسابهم إلى يومنا هذا حيث تجد القبائل العُمانية متماسكة بانتماءاتها القبلية بشكل جيد، فإننا لا يمكننا أن نخفي أسفنا على النقص الذي حصل في عدم العناية بالتأليف في هذا المجال مما ترك المكتبة العُمانية يعتريها النقص في هذا العلم.
فمنذ أن ألف العوتبي كتابه في القرن الخامس الهجري ـ مع أنه لم يكن
عُمان
شاملاً لجميع القبائل العُمانية - ولم يصدر كتاباً آخر عن الأنساب في. سوى بعض المعلومات المتناثرة ـ وهي قليلة ـ في ثنايا كتب التاريخ والفقه أثناء حديثها عن بعض الأشخاص أو بعض القبائل وهي معلومات لا تسمن
ولا تغني من جوع لطالب هذا الفن، بل لا تسد له رمقاً ولا تقيم له أوداً. وفي هذا العصر قام الشيخ / سالم بن حمود السيابي بتأليف كتاب في أنساب القبائل العُمانية سماه «إسعاف الأعيان في أنساب أهل عُمان» وهو كتاب
(1) نفس المصدر ص 9.