Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
شخصيات عُمانية
من
وبعد انتهاء أعمال المؤتمر أُعدت للوفود رحلات استطلاعية لعدد الأقاليم الماليزية، وكان من بين الخيارات لتلك الرحلات الوجهة إلى الجنوب عبر ملكا وجوهور إلى سنغافورة ثم العودة إلى كوالالمبور.
من
فانطلقنا وقد كان اختيارنا الوجهة المذكورة مع وفود آخرين كوالالمبور صباحاً وكانت أولى محطات الرحلة مدينة ملكا، وقد وصلناها ضحى ذلك اليوم، وكان قد جرى استقبال الوفود من قبل المسؤولين في الولاية في مقر البرلمان، حيث كان الإستقبال حافلاً ورائعاً، وهناك جرى بين الوفود وبين المسئولين بالولاية، وكان من بين المتحدثين الشيخ الداعية محمد أحمد الذي تحدّث عن العلاقة التاريخية التي كانت تربط الملايو بالعرب إسلامياً.
اللقاء
وقال في حديثه: إنني أناشد الوفد العُماني أن يقوموا بإعادة بناء أو ترميم مسجد عبد العزيز العُماني بملكا، لأنه مسجد تاريخي وقد ارتبط اسمه باسم الداعية الإسلامي عبد العزيز العُماني الذي وصل إلى ملكا التي كانت آنذاك عاصمة أرخبيل الملايو، أو مملكة الملايو، وكان امبراطور الملايو آنذاك على غير الإسلام، وقد استطاع عبد العزيز العُماني اقناعه بالدخول في الإسلام وقبول الإسلام، وفعلاً تم ذلك بفضل الله تعالى فدخل الإمبراطور في الإسلام ودخل معه في الإسلام أركان دولته وحاشيته، وبعد ذلك أخذ الإسلام ينتشر في الملايو بصورة سريعة، وقد بني عبد العزيز العُماني له مسجداً في مدينة ملكا، والذي أصبح يعرف بمسجد عبد العزيز العُماني والظاهر أنه منذ ذلك الحين أصبح الإسلام يشكل الظاهرة الإجتماعية لدى شعب الملايو.
وقد ذكرنا هذا الأمر في تقريرنا الذي أعددناه عن الزيارة، وقدمناه إلى المسئولين بالوزارة، بيد أنه لم تكن هناك استجابة حينذاك، وفي رأيي أن عدم