Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٨168
شخصيات عُمانية
وهل ذرى القفص فالمقراة معشبة وهل قطين بعليا قاعر بانوا عهدي بها ونضير العيش يصحبها والدهر في غفلة والشهب إخوان نشأت فيها وروضاتي ومرتبعي روح الفضيلة لا رند وريحان (1) وعندما كان أبوه قاضياً على نزوى في عهد الإمام عزان بن قيس، كان بمعية أبيه في نزوى، ويقال أنه أجريت له عملية الختان في حصن نزوى وهذا القول إن صح فهو من مرجحات رواية ابن أخيه سالم بن سليمان البهلاني بأن تاريخ مولده سنة 1273 هـ وكان زميله في محرم أيام شبيبته الشيخ خلفان الخليلي حيث كانا زميلين متلازمين في الدراسة لدى الشيخ محمد بن سليم الرواحي الذي كان يدرّس في قرية السيح بوادي محرم في أحد المساجد هنالك، كما كانا زميلين في الخلوة الروحانية التي اختلياها معاً صفاء للروح ونقاوة للضمير، وطهارة للقلب، وشفافية للوجدان، وتقوية للصلة بالله ـ تعالى ـ والذي أشار إليه في نونيته بقوله:
سعيد بن
أحمد
أرتاح فيها إلى خل فيبهرني صدق وقصد ومعروف وعرفان فحال حكم النوى بيني وبينهم هنا تيقنت أن الدهر خوان (2)
بن
وبعد أن رحل أبوه الشيخ سالم بن عديم إلى زنجبار درة الشرق الإفريقي
و حاضرته التي كانت زاهية بجمال الحكم العربي العُماني في عهد السلطان برغش بن سعيد بن سلطان سافر هو إليها أيضاً ملتحقاً بأبيه وكان ذلك في سنة 1295 هـ وأقام بها مدة خمس سنوات حيث رجع إلى عُمان وأقام بموطنه محرم وظل بها خمس سنين حتى أخذ الحنين يشده والشوق يجره إلى زنجبار، فامتطى أديم البحر راحلاً إليها مرة ثانية وكانت هذه رحلته الأخيرة إليها حيث
(1) أبو مسلم البهلاني، ديوان. (2) نفس المصدر.