شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

شخصيات عُمانية

بها من رجالي هصبة يمنية طوال الأيادي من ذوائب قحطان هم القوم لا يشقى جليسهم بهم صنائعهم في الدهر كالفلق الثاني في ذلك المناخ وفي تلك البيئة نمت مواهبه وتقتقت قريحته وسال يراعه فكان قاضياً بل رئيس القضاة ومفتياً ومدرساً ومؤلفاً محققاً وشاعراً مبدعاً.

فقد نظم القريض وألف في الفقه والعقيدة والسيرة النبوية وأنشأ جريدة النجاح التي كانت نافذته الواسعة التي يطل منها على العالم الخارجي أخذاً

وعطاء وافادة واستفادة.

وعاش على تلك الحال الجميلة حتى وافته المنية في الثاني من شهر صفر 1339 هـ ـ 1919 م، تلكم كانت حياته طفلاً يافعاً وشباباً وشيباً، علماً وعملاً. فمن هم شيوخه وهل كان له تلاميذ؟

شيوخه وتلاميذه

حامل العلم لابد أن يكون متلقياً ومؤدياً، فالتلقي والأداء أمران ضروريان للعالم ولحامل العلم، فلابد من أن يكون له شيوخ يتلقى عنهم فنون العلم والمعرفة كما أنه لابد من أن يكون له طلبة يؤدي إليهم ما حمله من علم ومعرف

معرفة.

شيوخ أخذ ما أخذ من علم وقد

عنهم

ومما لا شك فيه أن أبا مسلم كان له شي جرت العادة أن يتعلم الناشئ أول شيء في حياته قراءة القرآن الكريم وهذه عادة إسلامية عامة في جميع البلدان الإسلامية وإذا كان الأمر كذلك فإن أبا مسلم تعلم القرآن على يدي معلم القرآن في بلدة محرم. أما علوم اللغة العربية وعلوم الشريعة من عقيدة وفقه وغير ذلك فيبدو أنه أخذ شيئاً من ذلك عن والده الشيخ سالم بن عديم فقد كان والده على درجة