شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

172

شخصيات عُمانية

أحد أساتذتي في علوم العربية، فجزاه الله عني خير الجزاء في دار الجنان)). تلكم كانت حاله من أشياخه وتلاميذه فما هو سلوكه في المجتمع؟

سلوكه

الإنسان في طبعه مركب من فكر وسلوك، فالفكر يوجه الإنسان في سلوكه ليكون السلوك مترجماً عن ذلك الفكر، وبقدر ما يحمل الإنسان من فكر يكون السلوك مترجماً له، وإذا كنا قد تعرفنا على فكر أبي مسلم من بعض ملامح حياته وعلميته، وما تحلى به من علم غزير في مختلف فنون العلم الشرعية والأدبية واللغوية، وما واكب ذلك من أصيل إنتماء وعراقة حسب وسمو شرف لأسرة اتسمت بالعلم والفضل والخلق والمسئولية.

فإنه لابد إلا أن يتكون من ذلك فكر نير مستنير يحمل صاحبه ويوجهه إلى الخلق الكريم والسلوك الحسن القويم.

حيث

مجتمعه

ذلكم السلوك الذي دفع بأبي مسلم إلى أن يكون عضواً فاعلاً في. أنه كان اجتماعياً إلى حد كبير فهو يشارك أحبابه وأصحابه في مناسباتهم وأفراحهم وأتراحهم .. فنجده مواصلاً وزائراً ومعاتباً على التقصير الذي يقابل به من بعض أولئك الأصدقاء والأخلاء، كما كان حريصاً على الإجتماع بالناس ولا يترك الفرصة تفوته عن تلك الإجتماعات العلمية والأدبية والإجتماعية لأنه يرى في الإجتماع تأثيراً روحياً له فاعليته في النفوس وفي القلوب وسعادة وابتهاجاً، ففي الإجتماع تقتنص الحكم وتكتسب ويرقى إلى الكمال، وبالإجتماع يستفيد الإنسان علوماً شتى منقولة ومعقولة فيكون غرس العقول بالإجتماع لا بالإنفراد والانزواء والإنطواء فانفراد الإنسان بنفسه دون مجتمعه

(1) برهان بن مكلا القمري الألفية الواضحة، ص 11.