شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

11 - أبو مسلم البهلاني الرواحي

173

وانعزاله عن حياة الأصحاب، أهل العلم والأدب والثقافة والفضل لا يفيده

ذلك شيئاً فهو يقول:

العقول

إن للاجتماع روحاً لطيفاً فاعلاً في النفوس كل جميل قلما يكسب انفرادك فضلاً ومع الإجتماع غرس أدب حكمة كمال دعاء واقتناص المنقول والمعقول

ويصور

لنا شيئاً أو نماذج من تلك المناسبات الإجتماعية التي كانت تزهو بها الحياة في زنجبار، حيث يصور لنا مجالس الأنس هناك بقوله مذيلاً على

بيت شعري يقول:

إذا حرم

الله

فقال أبو مسلم:

المدام فإنه أتى ذلك التحريم من حكمة الله

وقام شراب الشاي عنها خليفة على عالم الأرواح كالآمر الناهي له الفضل في لون وريح ولذة وقل فيه ما قد شئت من جانب الجاه ذؤاب من الياقوت في وسط كوكب به فرج المهموم بل متعة اللاهي

لأفواه

إذا صففت أكوابه وسط مجلس رأيت نجوم الزهر تهوي أرى كل ما تحوي مجالس أنسنا جنوداً لدفع الهم سلطانها الشاهي

ففي هذه الأبيات تصوير للحياة الإجتماعية التي كان يعيشها أهل زنجبار وعاشها معهم أبو مسلم وشاركهم أنسها ونعيمها فليست هذه الأبيات مقصورة

على وصف الشاي المشروب العالمي المعروف أو كيفية احتسائه فقط.

وكان تواقاً إلى حضور الأمسيات الجميلة التي تطرح فيها القضايا الأدبية، وتقتطف فيه ثمار الأدب وتجتنى فيها أزهاره فيصف تلك الليالي المؤنسة الجميلة:

رعي

الله ليلة أنس جلت بهاء وحسنا كبدر التمام