Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
شخصيات عُمانية
وقال في جواب له عن معنى الحديث: «من أخلص لله أربعين صباحاً تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه».
من يروي
«وليس معنى الحديث كما تأوله أهل الرياضات حيث صرفوه إلى الخلوة أربعين يوماً، فإن ذلك تأويل للحديث على غير وجه، مع أن الخلوة لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة، ولا عن التابعين لهم بإحسان، أما أنه كان يتعبد الليالي المعدودة في حراء فذلك قبل بعثته، وإذا ثبت عنه بعد البعثة فذلك قبل استقرار الشريعة فلا دليل فيه، ومن المحال أن ينال العلم بالخلوة، لأن علوم الإسلام سمعية منقولة عن الشارع، وقد انسد باب الوحي فلا يمكن أخذها إلا عن الأشياخ شفاهاً أو من آثارهم الصحيحة. وهكذا شاء الله - تعالى - أن تملأ المدرسة السالمية الساحة الفكرية في عُمان بهذه المفاهيم الواضحة الظاهرة الأصيلة ولا تزال آثارها باقية ومستمرة حتى يومنا هذا، (ألا رحم الله أؤلئك الأئمة الأعلام والسادة العظام ورضي عنهم وأثابهم دار الجنان على ما قدموه من خدمات جلى للإسلام وأهله
وللعلم وذيه).
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين،،،
الله
(1) نفس المصدر.