شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

12 - الشيخ خلفان بن جميل السيابي وزهده

185

ولا شك أن سلوك ذلك العالم الرباني الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي انعكس على سلوك شيخنا أبي يحيى، فصار التلميذ مقتدياً بشيخه مقتفياً أثره، ودائماً تكون بين التلميذ وشيخه علاقة روحية تربط بينهما سلوكاً وفكراً.

والعامل الثاني الفكر، وهو يتمثل في قراءات الشيخ ومطالعاته، التي من شأنها أن تكوّن الفكر وتؤطره في إطار موضوعها، فما هي القراءات والمطالعات التي تكوّن منها فكر الشيخ خلفان؟ وماهي الكتب التي كان لها أثرها في فكره؟.

يشير إلى شي من ذلك تلميذه الشيخ محمد بن راشد الخصيبي حيث يقول «وقد كان في مبدأ حبّه ورغبته في العلم وطلبه كثيراً ما يقرأ في كتاب إحياء علوم الدين للشيخ العلامة أبي حامد الغزالي وهو الذي هذبه وشحذ أفكاره».

وكتاب إحياء علوم الدين للغزالي حجة الإسلام من الكتب المعتنى بها عند الإباضية عامة، والإباضية أهل عُمان خاصة، فهو سفر مرغوب فيه عندهم نجد أحداً من أهل العلم أو المنتمين إلى العلم، إلا وعنده كتاب إحياء علوم الدين، وتنويهاً بشأنه يقول فيه نور الدين السالمي في:

فقلما

ولم يكن إحياء علوم الدين بجامع لنا علوم الدين نعم حوى كشف عيوب النفس كشفاً بليغاً قد خلا من لبس من ها هنا أثنى عليه الأصل إذ منه داء النفس قد ينحل

لقد كانت ملازمة الشيخ خلفان لهذا الكتاب في بداية حياته التعليمية لها أثرها الفعال في سلوكه في حياته كلها.