شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

شخصيات عُمانية

كما سمعت أيضاً من بعض أهل العلم أن الشيخ كان يقرأ كثيراً أيضاً في كتاب قناطر الخيرات للعلامة أبي طاهر الجيطالي.

وكتاب القناطر يصب في نفس المصب الذي يصب فيه كتاب الإحياء، ويسير في نفس الإتجاه.

إن قراءة شيخنا في مثل هذه الكتب لاشك أنها هذبت سلوكه وترقت بأفكاره، إلى مراتب الصالحين ومدارج الزهاد وأهل الورع والعفاف

والفضل.

فما

وإذا كان الشيخ قد عرف بالزهد والورع في حياته وانصب فيهما سلوكه، الزهد؟ وما هو الورع بالنسبة إلى الشيخ خلفان بن جميل قولاً وفعلاً،

هو

فكراً وسلوكاً، وما حقيقة كل منهما؟.

هو ما سنتعرض له في سياق بحثنا أو مقالنا هذا.

أولاً: زهده

الزهد في اللغة ضد رغب، وهو ما يعني ترك الدنيا وعدم الرغبة فيها.

أما الجرجاني فيعرفه بأنه ترك الميل إلى الشيء، وقيل هو ترك راحة الدنيا طلباً لراحة الآخرة، وقيل هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك، ونقل عن أهل الحقيقة في اصطلاحهم بأنه هو بغض الدنيا والإعراض عنها.

وقد خصص الشيخ المرحوم باباً للزهد وذم الدنيا في الجزء الثاني من كتابه القيم «سلك الدرر الحاوي عرز الأثر تحت عنوان «باب في ذم الدنيا والركون إليها والزهد فيها

وحقيقة الزهد عند الشيخ فإنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام كل قسم تتميز به فئة