شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

شخصيات عُمانية

ومنها أنه عندما سافر إلى زنجبار سنة 1371 هـ، ورأى هنالك من الأحوال مالا تسره وخاصةً في الحياة الإجتماعية دفعه ورعه إلى الرجوع إلى عُمان

فقفل عائداً.

وعندما شاهد جبال مسقط ماثلة أمام ناظريه أنشد قائلاً:

أجبال مسقط مرحباً بشرت بالوطن الأجل

لما دنوت لناظري ذهب العناء مع الوجل

ذلك

وقد كان رحم الله لا يجامل شيوخ القبائل وزعماءها على تسلّطهم في الوقت، وقد حدث أن أحد أولئك الزعماء أراد منه تسليم تركة ميراث إلى شخص لم يطمئن إليه الشيخ فأبى من تسليمه خوفاً من وقوع تلك التركة في يد ذلك الزعيم، فأرسلها إلى الإمام الخليلي باعتباره إمام المسلمين، وناله من بذيء الكلام من ذلك الزعيم. ما لا يليق بمقام الشيخ ومكانته. ومن ورعه أنه كان لا يتكلم بفضول الكلام حتى صار السمت والوقار من أن ذلك انقباضاً منه،

صفاته معروفاً بهما، وربما عاتبه بعض إخوانه ظناً.

فأنشد أبيات القاضي الجرجاني التي يقول فيها:

منهم

يقولون لي فيك انقباض وإنما رأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم ومن أكرمته عزة النفس أكرما وما كل برق لاح لي يستفزني ولا كل من لاقيت أرضاه منعما

إلى آخر الأبيات المعروفة عن الجرجاني.

خاتمة

لقد عرفنا واتضح لنا مما آنفاً أن حياة الشيخ العلّامة الجليل خلفان بن

مر

جميل السيابي رحمه الله ورضي

عنه كانت مليئة بالزهد والورع والخوف من