شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

12 - الشيخ خلفان بن جميل السيابي وزهده

ثانياً: ورعه

189

الورع في اللغة التقوى، وهو التحرج أيضاً.

ويعرفه الجرجاني بأنه اجتناب الشبهات خوفاً من الوقوع في المحرمات،

وقيل هو ملازمة الأعمال الجميلة.

خلفان

هي

كما

وإذا كان الورع. هو التقوى فإن حقيقة التقوى عند الشيخ. أوردها في إرجوزته التي جعلها تتمة أو خاتمة لكتابه القيم فصول الأصول، التي يقول في مقدمتها:

طوبى لعبد يتقي مولاه في سره وجهره يخشاه مؤتمراً بكل ما به أمر مزد جراً عن كل ما عنه زجر

يرضى بماله من الرزق قد استوى البؤس لديه والنعم متجره الفضائل المكتسبه يرقى لها ولو بأعلى عقبه منطقه الصواب حيثما نطق فلا تراه ناطقاً إلا بحق ولا يزال الإقتصاد ملبسه في فقره وفي الغنى لا أنفه يمشي تواضعاً يغض البصرا عن كل ما إلهه قد حجرا قد أوقف الفكرة والسمع على علم الذي يدنيه من رب العلى قد استوى البلاء والرخاء معاً لديه فهما سواء

وإذا كانت حقيقة التقوى هي كما وصفها شيخنا المرحوم، فإن سلوكه منها بمكان مكين، وله العديد من المواقف

أهمها أنه كان لا تأخذه في الحق لومة لائم.

ومنها ما ذكره عنه الشيخ محمد بن راشد الخصيبي أنه لما تولى القضاء في سمائل وأعطى الأحكام شكاه بعض أهلها عند الإمام الخليلي فأجابهم

الإمام

قائلاً أن الشيخ خلفان فيه حدة العلماء، فلا تستنكروا منه ذلك.