شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

12 - ذكريات وانطباعات

ذكريات وانطباعات

بسم الله الرحمن الرحيم

195

كان تعرفي على الشيخ الوالد سالم بن حمود السيابي، عندما كنت لا أزال صغيراً في بلدي «نفعاء» وهي بلدة تابعة لولاية بدبد، وقد كان يأتي لزيارة الآباء الذين يمتون إليه بصلة الخؤولة، وطبعاً كان ذلك في فترة الستينات من القرن العشرين، وكان يصحبه في تلك الزيارات ولده أخونا الشيخ بدر بن سالم الذي كان يتمنطق محزماً مملوءا بالرمي ويحمل بندقية.

وهكذا عرفت الشيخ العلّامة سالم بن حمود من خلال زياراته المتكررة للآباء، أو لجماعته الأخرين في البلدة «نفعاء».

وفي عام 1970 م وهو العام الذي تولى فيه جلالة السلطان قابوس مقاليد الحكم أحببت أن ألتحق للدراسة بمسجد الخور بمسقط، وكان الشيخ سالم بن حمود هو الملجأ الذي نلجأ إليه، فجئت إليه مساء في منزله الكائن في محلة العريانة، (العرين حالياً بمطرح، وأخبرته عن رغبتي في الدراسة بمسجد الخور، فأخذ يسألني عن بعض المسائل، وكنت أجيبه عليها نظراً إلى معرفتي البسيطة ببعض المبادئ العلمية نتيجة مطالعاتي في بعض الكتب، ودراستي على يد الشيخ الدكتور صالح بن أحمد الصوافي الذي جاء إلى «نفعاء» للتدريس بطلب من أهلها، وقد لبث المذكور بضعة أشهر في «نفعاء»، قام خلالها بتدريس عدد من الطلبة، وكنت واحداً منهم، وبعد أن استمع الشيخ سالم إلى إجاباتي علق

قائلاً «بواد غير ذي زرع وأظنه كان يقصد أنني جئت من بيئة غير علمية.