شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

شخصيات عُمانية

في

وفي اليوم التالي بعثني مع ابنه أخينا الشيخ هلال بن سالم وزودنا بخطاب إلى سماحة الشيخ أ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة الذي كان مدرساً بمسجد الخور آنذاك، بل يعتبر المدرس الأول فيه، ثم حولنا الشيخ الخليلي إلى وزير المعارف الشيخ سعود بن علي الخليلي آنذاك، وقد يسر الله، فالتحقت بالدراسة في مسجد الخور، وبقيت أزوره بصفة مستمرة، وأذكر أني زرته في بعض المرات بعد صلاة المغرب، ودائماً كانت زياراتي له هذا الوقت، ووجدته يستعد للذهاب لزيارة الشيخ العلامة الرضي خلفان بن جميل السيابي الذي جاء يقضي شتاء سنة 1970 م، هروباً من برد سمائل القارص، وكان نزوله في بيت والي مطرح بجوار مكتب والي مطرح وكان الشيخ سالم قد أعد قهوة ومعها الفوالة (باللغة العُمانية) من التمر والحلوى فساعدته في حملها، حيث حملت عنه الفوالة وحمل هو دلة القهوة، وتوجهنا إلى حيث الشيخ خلفان، ووجدناه يقرأ احدى السور القرآنية الطوال فقطع الشيخ خلفان القراءة ورحب بالشيخ سالم، وطلب من الشيخ سالم إتمام قراءة السورة لكن الشيخ سالم اعتذر فأكمل الشيخ خلفان القراءة ثم دارت القهوة وكنا نحن الثلاثة فقط.

وفي عام 1971 م انتقلت للسكنى في مطرح وصرت أزور الشيخ سالم يومياً بعد صلاة المغرب، وأقضي عنده الجزء الأول من الليل، وكنت أحياناً أكتب له بعض مؤلفاته، فقد كان يملي علي، ولكني لا أذكر اسم الكتاب وأظنه في التاريخ ولعله كتاب عُمان عبر التاريخ لأنه تتخلل الإملاء عبارات مثل، الله الأمر من قبل ومن بعد، وغيرها من العبارات التي فيها العبرة والإعتبار، ومثل هذه العبارات في الغالب تكون في كتب التاريخ.

وفي عام 1973 م في آخر هذا العام ألتحقت بالسلك الوظيفي، غير أنني بقيت على اتصال بالشيخ سالم وإن كان بصورة أقل، ثم انتقل الشيخ إلى