Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧2 - أبو حمزة الشاري نشأته ودراسته
37
وقدم عمرو بن العاص بكتاب النبي إلى جيفر وعبد ابني الجلندى
(1)
ملكي عُمان، وكان نزوله مدينة صحار () بإعتبارها الميناء الرئيس
عُمان آنذاك.
في
عبده
يعني
أما جيفر وعبد فكان مقرهما منطقة ترام البريمي حالياً) فبعث إليهما عمرو بن العاص يخبرهما بقدومه، ولنستمع إلى عمرو بن العاص وهو يحدثنا عن قدومه إلى عُمان ولقائه بعبد ثم جيفر ملكي عُمان حيث يقول «لقد خرجت حتى انتهيت إلى عُمان، فعمدت إلى عبد وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقاً، فقلت إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك وإلى أخيك، فقال أخي المقدم علي بلسان الملك وأنا أوصلك حتى يقرأ كتابك، ثم قال وما تدعو إليه؟ قلت: أدعوك إلى الله وتخلع ما عبد من دونه، وتشهد أن محمداً. ورسوله، قال يا عمرو أنك ابن سيد قومك، فكيف صنع أبوك؟ العاص بن وائل فإن لنا فيه قدوة، قلت مات ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ووددت لو كان آمن وصدق به، وقد كنت قبل على مثل رأيه حتى هداني الله للإسلام قال: فمتى تبعته قلت قريباً، فسألني أين كان إسلامي فقلت عند النجاشي، وأخبرته أن النجاشي قد أسلم، قال فكيف صنع قومه بملكه قلت أقروه واتبعوه قال: والأساقفة أي رؤساء النصرانية والرهبان ـ قلت: نعم، قال: أنظر يا عمرو وما تقول إنه ليس من خصلة في رجل أفضح له ـ أي أكثر فضيحة من كذب. قلت وما كذبت وما نستحله في ديننا ثم قال ما أرى هرقل علم بإسلام النجاشي، قلت له بلى قال: بأي شيء علمت ذلك يا عمرو؟ قلت: كان النجاشي نه يخرج له خراجاً فلما أسلم النجاشي وصدّق بمحمد صلى الله عليه وسلم، قال: لا والله لو سألني درهماً واحداً ما أعطيته، فبلغ هرقل قوله فقال له أخوه: أتدع عبدك لا يخرج لك ويدين دين محدثاً؟ فقال: هرقل رجل رغب في دين واختار لنفسه،
:
(1) التحفة ج 1، ص.
OA