شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

شخصيات عُمانية

ذنباً

ما أصنع به؟ والله لولا الظن بملكي لصنعت كما صنع. قال: انظر ما تقول يا عمرو، قلت والله صدقت قال عبد فأخبرني ما الذي يأمر به وينهى عنه؟ قلت يأمر بطاعة الله عزوجل، وينهى عن معصيته، ويأمر بالبر وصلة الرحم وينهى عن الظلم والعدوان وعن الزنا وشرب الخمر، وعن عبادة الحجر والوثن والصليب فقال: ما أحسن هذا الذي يدعو إليه لو كان أخي يتابعني لركبنا حتى نؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ونصدّق به، ولكن أخي أضن بملكه من أن يدعه ويصير أي تابعاً، قلت إن أسلم ملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه فأخذ الصدقة من غنيهم فردها إلى فقيرهم قال إن هذا الخلق حسن، وما الصدقة؟ فأخبرته بما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصدقات في الأموال، ولما ذكرت المواشي قال: ويؤخذ من سوائم مواشينا التي ترعى في الشجر وترد المياه. فقلت نعم، فقال والله ما أرى قومي في دارهم وكثرة عددهم يطيعون بهذا.

قال عمرو فمكثت أياماً بباب جيفر وقد أوصل إليه أخوه خبري، ثم إنه دعاني فدخلت عليه، فأخذ أعوانه بضبعي (أي عضدي) قال: دعوه فأرسلت، فذهبت لأجلس فأبوا أن يدعوني أجلس، فنظرت إليه فقال: تكلم بحاجتك، فدفعت إليه كتاباً مختوماً ففض ختامه فقرأه حتى انتهي إلى آخره ثم دفعه إلى أخيه فقرأه ثم قال: ألا تخبرني عن قريش كيف صنعت؟ فقال: تبعوه، إما راغب في الدين، وإما راهب عنه مقهور بالسيف قال ومن معه؟ قلت الناس قد رغبوا في الإسلام واختاروه على غيره، وعرفوا بعقولهم مع هدى الله إياهم أنهم كانوا في ضلال مبين، فما أعلم في هذه الخرجة غيرك، وأنت إن لم تسلم اليوم وتتبعه، تطؤك الخيل وتبيد خضراؤك (أي جماعتك)، فأسلم تسلم وليستعملك على قومك ولا تدخل عليك الخيل والرجال، قال. هذا دعني يومي وارجع إليّ. غداً، فلما كان الغد أتيت إليه، فأبى أن يأذن لي، فرجعت إلى أخيه فأخبرته أني لم أصل إليه فأوصلني إليه، فقال إني فكرت فيما دعوتني إليه فإذا