Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩2 ـ أبو حمزة الشاري نشأته ودراسته
39
أنا أضعف العرب إن ملكت رجلاً ما في يدي وهو لا تبلغ خيله ههنا، وأن بلغت خيله ألفت (أي وجدت قتالاً ليس قتال من لاقي، قلت وأنا خارج غداً، فلما أيقن بمخرجي خلى به أخوه فأصبح فأرسل إلي فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه، وصدقا وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم، وكانا لي عوناً على من خالفني»).
ب - انتشار الإسلام في عُمان:
انتشر الإسلام في عُمان بعد أن دخل جيفر وعبد وحاشيتهما، ثم إرسال جيفر إلى الناس ليدخلوا فيما دخل فيه ويبايعهم النبي صلى الله عليه وسلم.
«ثم بعث إلى وجوه عشائره فبايعهم لمحمد وأدخلهم في دينه، وألزمهم تسليم الصدقة، وأمر عمرو بن العاص بقبضها فقبضها على الجهة التي أمره بها النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعث إلى دبا وما يليها إلى آخر عُمان فما رود رسول جيفر على أحد إلا وأسلم وأجاب دعوته إلا الفرس الذين كانوا في ذلك العهد بعمان» (2).
ونتيجة لإعتناق العُمانيين لدين الإسلام ودخولهم فيه كافة أخذت تعاليم الإسلام ومبادئه في الإنتشار في أوساط الناس ومن الطبيعي أن يقبل الناس على السؤال عن أحكام هذا الدين وتعاليمه، وكان عمرو بن العاص يجيبهم على ذلك، كما كان مازن بن غضوبة يبين لهم تعاليم الإسلام، يدل على ذلك
قوله للنبي صلى الله عليه وسلم قد هدى الله قوماً من أهل عمان ومن عليهم بدينك» (3). وتذكر كتب التاريخ والطبقات عدداً من أهل عُمان وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أن أولئك الأشخاص عندما يأتون إلى قومهم يكونون قد تزودوا من
(1) علي بن رهان الحلبي، السيرة الحلبية ج 3 ص 303.
(2) تحفة الأعيان ج 1 ص 58.
(3) تحفة الأعيان ج 1 ص 56.