Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٥ه - كلمة عن أبي بكر ابن دريد
ولعل القصيدة الميمية في المديح النبوي المنسوبة إليه التي تحمل عنوان: في مدح أشرف البشر، والتي لا تزال مخطوطة تصحح تلك الطعون والقوادح والقصيدة تضم مئة وأربعة وثلاثين بيتاً وهي على البحر البسيط وهو البحر الذي وزن عليه البوصيري بردته المشهورة التي طبقت شهرتها الآفاق ونحا نحوه ونسج نسجه الكثير من الذين جاؤوا بعده ومطلع الميمية الدريدية: حسن ابتداء مديحي حي ذي سلم أبدى براعة الإستهلال في العدم فأم سلعاً وسل عن أهله فهم قد ركبوا في الحشى ناراً لبعدهم
وقال في آخرها مخاطباً النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:
وعدتني في منامي ما تقر به عيني بحسن بيان غير منعجم فقلته مدمجاً فوقنيه فما رؤياي إياك أضغاثاً من الحلم فمطلبي أنت أدرى من براعته به فحالي منها غير منكتم فإن ظفرت به فالوعد موجبه أو لا فإن رجائي حسن مختتمي
على أنه بعد صحة نسبة القصيدة الدريدية فلعله يكون أول من أنشأ قصيدة في المديح النبوي بعد وفاته الله، وحسب علمي، ولست من مؤرخي الأدب، فإن مؤرخي شعره وحياته لم يكونوا يذكرونها له ولم تشتهر عنه ولعلها مما اختزنته الذاكرة العُمانية، وعسى أن يقوم الباحثون ونقاد الأدب في تحقيقها للتحقق من نسبتها الدريدية، وذلك ما نرجوه وقد أحضرت صورة منها إلى
وحدة الدراسات العُمانية (1).
(1) أخبرني بعض الباحثين فيما بعد أن القصيدة ليست لإبن دريد، والله أعلم.