Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٣6 - ابن دريد في الذاكرة العمانية
83
عبد الله ابن محمد بن ميكال وابنه أبي العباس إسماعيل بن عبد الله في صحار، وإكرامه لهما مدة أربعة أشهر وهو يطعمهم أفخر أنواع الطعام، مما يدل أن مقامه في صحار وإنه كان على غنى وثروة.
على أن هناك رواية تقول إن أصله من قدفع برأس الخيمة)، ورواية أخرى تقول إنه سكن دما (السيب حاليا) (3)، غير أن هاتين الروايتين لا يسندهما دليل.
والظاهر أن أجداده هم الذين استوطنوا صحار، والحكاية التالية فيها قوة دليل على ذلك. وهي «إن دريد بن عتاهية بصحار، وبكر بن طلحه إرتفعا إلى الإمام عبد الملك بن حميد، وكان دريد ادعى على بكر مالاً وتفالس عليه بكر، قال الإمام لبكر بن طلحة أخذت ماله وذهبت به، ثم قال الإمام يحبس ويشد
عليه في ذلك، ثم أقبل على دريد وقال ما أصنع لك به، أقطع لحمه» (4). وهذا يدل على أن دريداً الذي. هو جد ابن دريد كان مستقره في صحار. ه ـ عندما حدث هجوم الزنج على البصرة في عام 257 هـ لم تكن لابن دريد وجهة غير عُمان، حيث بقي فيها مدة اثني عشر عاما ()، مما يدل على انها وطنه. 6 ـ قال ابن دريد «كنت بعمان مع الصلت. بن مالك الشاري، وكانت الشراة تدعوه ه أمير المؤمنين، وكانت السنة كثيرة الامطار ودامت على الناس فكادت المنازل ان تنهدم، فاجتمع الناس وصاروا الى الصلت وسألوه ان يدعو لهم فاجل بهم ان يركب من الغد الى الصحراء ويدعو فقال لي بكرة لتخرج غد فبت مفكرا كيف يدعو، فلما اصبحت خرجت معه فصلى بهم
معي
في
(1) شقائق النعمان، ج 1، ص 23، وزارة التراث، سلطنة عُمان.
(2) السيابي، سالم بن حمود، العنوان، ص 33.
(3) البطاشي، سيف بن حمود، اتحاف الاعيان، ج 1، ص 74، والخصيبي، شقائق النعمان، ج 1، ص 21.
(4) البطاشي، المصدر السابق، ج 1، ص 74.
(0) احمد درويش تطور الادب في عُمان، ص 121.