Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠شخصيات عُمانية
الخاص الفعّال في تكوين الإمام العلمي والفكري والسلوكي، ذلك التكوين الذي إنبنت عليه حياته النزيهة ومواقفه التاريخية العظيمة.
على أن علاقته بابن عباس «بحر العلم وترجمان القرآن» كانت قوية وظلت مستمرة ولذلك يقال عنه أشهر من صحب ابن عباس وقرأ عنه»، ومن هنالك نجد أن آراء ابن عباس منعكسة على المذهب الإباضي، وليس بعيداً أن يكون موقف الإمام من السلطة الحاكمة آنذاك بإرشاد وتوجيه من شيخه وأستاذه ابن عباس فقد روي أن أبا فقاس الأسود بن قيس وهو من أصحاب جابر ورفقائه وكانا يحجان معاً فيلقيان ابن عباس فلاقاه جابر مرة ولم يكن معه أبو فقاس فقال ابن عباس: أين صاحبك قال: أخذه ابن زياد ـ قال ابن عباس وأنه لمتهم؟ قال: نعم، فسأل جابر ابن عباس «أوما أنت بمتهم؟ قال: ابن عباس ـ اللهم بلى».
وكما كان الإختلاف في تاريخ ولادته وقع أيضاً الإختلاف في تاريخ وفاته، بيد أن الرجحان يتجه إلى وفاته أنها كانت سنة 93 هـ، وهو التاريخ الذي حدده رواة الحديث الذين عرف عنهم عنايتهم واهتمامهم بضبط تواريخ أئمة الحديث. كما قيل أن الصحابي أنس بن مالك وجابر بن زيد توفيا في جمعة واحدة أي في أسبوع واحد - ورجحت وفاة أنس بأنها كانت سنة 93 هـ، وعلى هذا فإن وفاة الإمام جابر سنة 93 هـ قال عنه الشماخي «وكان أعلم الناس وأروع الناس وأعبد الناس - استضاء بنوره جماعة عظيمة وأخذ عنه ناس كثيرة ـ وكان
مجاب الدعاء».
امتناعه عن معاونة الظلمة
قد تلجئ الظروف بعض الناس إلى الإتصال بالظلمة والجبابرة الذين يتخذون مال الله دولاً وعبادة خولاً، وتكون تلك الظروف أشد مرارةً عندما