Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٠90
شخصيات عُمانية
كلامه البلغاء، ويعجز عن أدبه الادباء، وتستعير منه الفصحاء وتستعين بكلامه الخطباء، وهو. خطيب في شعره، ومصقع في خطبه وقدوة في أدبه، وحكيم في نثره، ومجيد في شعره لا زيادة عليه في فنون العلوم والآداب»).
على أن أبا المنذر سلمة ابن مسلم العوتبي، يعتبر التلميذ غير المباشر لابن دريد فهو قد تأثر به، ويبدو هذا التأثر في كتابيه «الانساب» «والإبانة في اللغة العربية»، فهو يعتمد بشكل أساسي على كتاب «الاشتقاق» في الانساب، وعلى كتاب «الجمهرة في اللغة».
على أن هذين الكتابين يعتبران من أهم مؤلفات ابن دريد ـ بل إن كتاب الجمهرة يعتبر آيته الكبرى.
وهكذا نجد هذا الثناء وهذه الاشادة من العوتبي لابن دريد، بما فيها من أريحية صادقة، وإعجاب بليغ، وربما لم يصدر لهما مثيل من غير العوتبي.
2 ـ اعتمد نور الدين السالمي في وصف ابن دريد على ما قاله العوتبي في كتاب الإبانة، وإنما سماه أحمد، حيث قال ومنهم - أي أهل عُمان ـ أبو بكر أحمد. محمد بن بن الحسن بن دريد الازدي» (3) ولعله سهو منه، ـ حيث انه لم يذكر أحد أن اسمه أحمد.
3 ـ قال الشيخ سالم بن حمود السيابي في حق ابن دريد «ومنهم ـ أي اهل عُمان ـ الامام الثاني في الادب بجميع معانيه ابوبكر بن دريد المعروف عند الخاص والعام، أحد الاعلام الكمل، وأجل الرجال الفطاحل المعروفين في العالم الاسلامي، وهو من الازد من قدفع حالياً من أعمال رأس (3) الخيمه، ولو
(1) الابانه، ج 1، ص 37، الطبعة الأولى تحقيق مجموعة من |
بالاردن.
العلماء، مجمع
اللغة العربية
(2) تحفة الاعيان، ج 1، ص 18.
(3) قدفع حالياً، منطقة تابعة لامارة الفجيرة بدولة الامارات العربية المتحدة.