Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥- الإمام ابن بركة حياته - فكره - مدرسته
1.0
عُمان، فقد شهدت عُمان في ذلك الزمان احتلالاً قرمطياً وآخر بويهياً، وأحياناً تكون السيطرة لبعض العمال المحليين لبني العباس، وقد استمر الإضطراب السياسي الناتج عن تلك الأوضاع الإحتلالية عقوداً من السنين في منطقة الساحل من عُمان أي منطقة الباطنة ـ أما في الداخل من عُمان فهو أخف نسبياً، نظراً لقيام بعض الإمامات هناك، كإمامة الإمامين سعيد بن عبد الله، وراشد بن الوليد 320 - 342 هـ)، وقيام بعض الإمامات
خاصة
المتقطعة …
وليس ببعيد أن تكون تلك الأوضاع في مجملها دافعاً قوياً وسبباً مباشراً لأن يترك الإمام ابن بركة منطقة الساحل، ويتخذ من بهلا في منطقة الجوف من عُمان وطناً له، بعد أن تكوّن فكراً وعلماً ومعرفة في صحار على أيدي علماء
أجلاء منهم:
أبو مالك غسان بن محمد الخضر الصلاني وهو أكبر شيوخه وأكثرهم عنده إشادة وذكراً، وأبو مروان سليمان بن حبيب، وأبو يحيى مهنا بن يحيى (2)، ولعل له شيوخاً آخرين على أن هؤلاء الثلاثة كانوا من مخرجات مدرسة ذلكم الإمام المحكم والعلّامة المبجل محمد بن
محبوب رضوان الله عليه.
فكره ومدرسته الفكرية
بعد أن أخذ ابن بركة العلم عن أؤلئكم العلماء الأجلاء الذين ذكرناهم وغيرهم وتوسعت مداركه العلمية، صار نابغة زمانه ووحيد أقرانه، شدت إليه الرحال، ووفد إليه من طلبة العلم أفواج، وتخرج على يديه للعلم أجيال وما
(1) السالمي، تحفة الأعيان، ج 1.
(2) القلهاتي الكشف والبيان.