شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

104

شخصيات عُمانية

فالأمر بحاجة إلى تحقيق، والذي يظهر لي أن الإمام ابن لم يكن من بهلا على الأصالة، وإنما هو من صحار، وذلك لأن شيوخه الذين تلقى عنهم العلم ودرس على أيديهم إنما هم من صحار وفي مقدمتهم شيخه الكبير أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني الصحاري إذ ليس من المألوف إن لم يكن من المعقول أن يرحل ابن بركة من بهلا - داخلية عُمان ـ ويتجه إلى صحار والمنطقة الداخلية من عُمان بما فيها بهلا ونزوى وإزكي كانت يومئذ تزخر بالعلماء ومشايخ العلم كأبي المؤثر الصلت بن خميس الخروصي وأبي الحواري محمد بن الحواري القري ونبهان بن عثمان، ومحمد بن روح الكندي أبي جابر محمد بن جعفر الأزكوي وغيرهم من كبار ـ العلماء الأجلاء ـ عليهم الرحمة والرضوان كما أن قومه من قبيلة بني سليمة كما ذكرنا، كانت منازلهم في صحار وما حولها، وكانت لهم السيادة والعزة والمنعة عليها. ولعل انتقاله إلى بهلا كان في عهد إمامة صديقه وزميله وصنوه وتربه أبي القاسم سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب، وطاب له المقام ببهلا وألقى بها عصا التسيار وأناخ بها رحال التجوال، وراقت له تلك المدينة الجميلة ببساتينها ذات الظلال الوارفة ومقاصيرها ذات البهجة والنضارة والخضرة، وتأثل بها الأموال والدور.

ونظراً ما لبهلا من أهمية موقعاً وطبيعة، فإن أحمد بن هلال الذي عينه القائد العباسي محمد بن بور بعد احتلاله لعُمان وقضائه على دولة الإمامة فيها وبعد رجوعه إلى البحرين، فإن أحمد. هلال هذا اتخذ من بهلا مقراً لإقامته بن قبل انتقاله إلى صحار. وأيضاً فلعل هناك سبباً آخر جعل ابن بركة يتخذ من بهلا مقراً له، ما كانت تعيشه عُمان من اضطراب سياسي آنذاك لا سيما في منطقة

هو

ساحل