الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

14

الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي

وقد أرسل إليها الإمام سيف بن سلطان قوة بحرية لإخراج البرتغاليين منها ووضع. حد للوجود البرتغالي هنالك.

فأطبق عليها العُمانيون الحصار برا وبحرًا حتى سقطت في أيديهم في 14 ديسمبر 1698 م بعد حصار دام ثلاثة وثلاثين شهرًا، ويعلق كوبلانز على هذا الحدث قائلا إنه «بسقوط ذلك الحصن المنيع؛ وضعت دولة اليعاربة نهاية لتفوق البرتغاليين في شرق إفريقيا».

وهنا أخذ الوضع أنماطا أخرى للوجود العُماني، فقد عيَّن الأئمة اليعاربة ولاة من قبلهم على المدن الرئيسية في الشرق الإفريقي، وصارت تبعيتها للدولة العُمانية، وظلت على هذا الحال حتى انتهت دولة اليعاربة وقامت محلها دولة البوسعيد التي على رأسها مؤسسها الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، فقد بقيت تلك المدن على ولائها للدولة البوسعيدية في عُمان، التبعية

ما عدا ولاة ممباسا المزاريع، فقد أعلنوا استقلالهم على ممباسا عن للدولة البوسعيدية في عُمان.

وعندما استولى السيد سعيد بن سلطان على سدة الحكم أولى كبير اهتمام إلى منطقة شرق إفريقيا، واستطاع أن يأخذ ممباسا من أيدي المزاريع تلك المناطق تحت سلطته، وكان اتخاذه من زنجبار عاصمة

ويخضع جميع ثانية لدولته تعميقا وتكريسا للوجود العُماني حيث اتخذ زنجبار عاصمة لممالكه الإفريقية عام 1832 م بينما بقيت مسقط عاصمة لممالكه الآسيوية، وبذلك استطاع السيد سعيد بن سلطان إنشاء إمبراطورية عربية إسلامية آسيوية إفريقية، ونتيجة لذلك اتخذ الوجود العربي العُماني بُعْدًا أوسع، وذلك بالتعمق إلى داخلية القارة الإفريقية، أو ما يسمى بمناطق البر الإفريقي، حتى وصل العُمانيون إلى منطقة البحيرات الوسطى التي تفصل غرب القارة عن

شرقها.