Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٣دور العمانيين في نشر الإسلام في جنوب شرق آسيا
133
حتى وصلوا إلى جنوب شرق آسيا، فكان لهم التأثير الحضاري دينيا وسلوكا اجتماعيا وعادات إسلامية وتقاليد عربية، فالكثير من أهل تلك الشعوب عني بالعادات الإسلامية العربية التي أخذوها من التأثير الحضاري الإسلامي
العُماني.
العلاقة
بين
في
عُمان وجنوب شرق آسيا بل والصين لها عمق تاريخي، في الحقيقة هذا العمق يعود به المؤرخون إلى القرن الأول الميلادي عندما كانت تحكم الصين أسرة هان هاي فتطور الاتصال حتى صارت هنالك منطقة الخليج يطلق عليها عند الصينين: دابانيا، في القرن الرابع الميلادي، كانت تقام سوق تعرض فيه البضائع الصينية، ولا أستبعد هذا الاسم أنه ينطبق على منطقة دبا؛ لأن دبا كانت أيضا سوق من أسواق العرب في الجاهلية، لكن طبعا هذا الاتصال أخذ بُعْدًا كبيرًا ونشط نشاطًا كبيرًا مع ظهور الإسلام، فانطلقت الرحلات التجارية من صحار.
ويذكر المسعودي الذي زار الصين وجنوب شرق آسيا في بداية القرن الرابع الهجري بأنه وجد الموانئ الصينية بها نواخذة من العُمانيين، وفي كل موانئ بحر الصين، وكذلك بحر الزنج، تلك المواني التي زارها المسعودي في تلك الفترة كان معظم النواخذة الذين كانوا فيها من العُمانيين، والمسعودي زار تلك المناطق في النصف الأول من القرن الرابع الهجري، وهذا دليل على ذلك التواصل الكثيف بين التجار العُمانيين وبين مناطق جنوب شرق آسيا.
التاريخ دوّن لنا رحلة شهيرة لشخص شهير، وهو عالم إسلامي كبير، هو الشيخ أبو عبيدة عبد الله بن القاسم بن سابور البسيوي البهلوي العُماني، هذا من بِسْيًا بعُمان، وتتلمذ على يد الإمام أبي عبيدة مسلم ابن أبي
الرجل
كان