الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي

راحلا إلى الصين، أو إلى غيرها من تلك البقاع - رجل يطلق عليه: عبد العزيز العُماني، واستطاع الوصول إلى البلاط الملكي، واقترب من الملك، وتمكن

معه

من دعوته إلى الإسلام، وأسلم الملك، وأسلمت معه حاشيته، كما أسلم. أقاربه واعتنق جميعهم الإسلام، وبذلك انتشر الإسلام في أرخبيل الملايو منذ تلك الفترة.

في الحقيقة لا نعرف من هو عبد العزيز العُماني، ولا تتوفر لدينا معلومات عنه في التاريخ العُماني الذي اطلعنا عليه، وإنما هو مذكور في التاريخ الماليزي الملاوي.

وقد بدأنا بالتعرف على هذا الموضوع عندما ذهبنا ضمن وفد إلى ماليزيا؛ لحضور المؤتمر العالمي للدعوة الإسلامية في ماليزيا في شهر يناير 1980 م، كان ذلك المؤتمر أقامته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع حكومة ماليزيا،

وبعد الانتهاء من المؤتمر رتبت لنا رحلة إلى جنوب ماليزيا التي تبدأ من.

ملقا

التي تقع جنوب العاصمة الماليزية الفدرالية كوالامبور، وعندما وصلنا إليها عمل لنا استقبال، وكان هناك برنامج لقاءات، ومن ضمن الحاضرين كان أحمد، هناك داعية اسلامي ماليزي اسمه الشيخ محمد بن وعندما تحدث في البرلمان المحلي في ولاية ملقا، قال في آخر كلمته: «إني أناشد الوفد العُماني بأن يسعى إلى ترميم أو إعادة بناء أو صيانة مسجد عبد العزيز العُماني الموجود في ملقا»، فسرد قصته، ومدى فضل هذا الرجل في إدخال الإسلام إلى المنطقة، حيث دخل على يديه ملك مملكة الملايو، التي كانت عاصمتها ملقا، وكانت في ذلك الوقت امبراطورية؛ لأنها واسعة الأطراف، وأتى بقصة دخول ذلك الملك الإسلام عن طريق الشيخ عبد العزيز العُماني، الذي بقي هناك فترة من الزمن يعلمهم الإسلام ويقرئهم القرآن وينشر بينهم مبادئ