الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

دور العمانيين في نشر الإسلام في جنوب شرق آسيا

139

الدين، وبنى مسجدا سمي باسم مسجد عبد العزيز العُماني، ولا يزال المسجد معروفًا حتى يومنا هذا.

وهذه المعلومة هي مدونة أيضًا في متحف ملقا، وهذا المتحف موجود في القلعة التي بناها البرتغاليون الذين وصلوا إليها بعدما دخل شعب الملايو إلى الإسلام بقرن من السنين، حيث أن البرتغاليين وصلوا في بداية القرن السادس

هي

المكان

عشر الميلادي إلى ملقا، بل إلى جنوب شرق آسيا، والواقع أن ملقا. الوحيد الذي بنى البرتغاليون فيها قلعة حصينة على غرار ما فعلوه في ممباسة في شرق إفريقيا، غير أن قلعة ملقا أصغر حجمًا من: قلعة، ممباسة، لكن هذه المنطقة واقعة على خليج يمثل شرياناً تجاريًا عالميا؛ لأن كل شخص متجه إلى الصين عن طريق البحر لا بد أن يمر عبر هذا المضيق، فبنى البرتغاليون القلعة على ذلك المضيق حتى يمسكوا بزمام التجارة وبزمام الاقتصاد العالمي في ذلك الوقت، هذه القلعة الآن جعلت متحفًا، وهذا المتحف يحكي تاريخ هذه الولاية، ومن بين ما ذُكر فيه: إسلام. ذلك الملك بواسطة العالم عبد العزيز

العُماني في عام 1414 م، هذا هو التاريخ المدون في متحف ولاية ملقا. ولذلك فإن العلاقة بين عُمان وبين أرخبيل الملايو أو بين الشعب العُماني والشعب الملاوي هي علاقة فكر وعلاقة مبدأ وعلاقة دين، فقضية ربط الشعوب بنظام ديني أمر ليس بالسهولة، وهو من الأهمية بمكان، ولكن عدم استمرارية التواصل بين عُمان وبين جنوب شرق آسيا أو الانقطاع التاريخي منذ القرون الوسيطة للإسلام وحتى وقت متأخر من الآن؛ جعلت هذه الحقائق تختفي في كثير من الكتابات، فأصبحت هناك كتابات تسحب البساط من تحت أقدام التاريخ العُماني، وأسند هذا الأمر إلى ناس آخرين.