Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي
لكن هذه الحقائق التي ارتبطت بهما هاتان المنطقتان سلطنة عُمان وجنوب شرق آسيا هي مدونة في قلب ووجدان الشعب الملوي وتعتبر من الوشائج التاريخية، وعندما يناقش الإنسان معهم هذا الأمر ينفتحون له وينشرحون، ولا ينكرون التأثير العُماني في جنوب شرق آسيا، حتى أن الحلوى التي تعمل إبَّان المناسبات في ماليزيا بالذات لا تزال يطلق عليها حلوى مسقط، وهذه الحلوى تعمل في أيام الأعياد والأفراح والمناسبات.
معنى ذلك أن التأثير الحضاري ما زال مستمرًا، ولا بد لنا من إظهار هذه الحقائق ونشر هذه المعلومات والكتابة حولها؛ حتى يتضح الأمر، وتنجلي الحقيقة أمام الباحثين ولكل الناس.
وهو
وأتمنى أن تكون هناك توصية، وهي أن تقوم حكومة السلطنة بإعادة بناء ذلك المسجد؛ بناء للدعوة التي وجهها أحد الدعاة الإسلاميين في ملقا الشيخ محمد بن أحمد، رغم أنه مضى على ذلك الوقت عشرون عاما، والقيام ببنائه يعتبر رمزًا للتواصل الحضاري بين الشعب العُماني والشعب الماليزي؛ حتى يبني الحاضر على أساس قوي من الماضي).
(1) استجابت وزارة التراث والثقافة على الاقتراح بالقيام ببناء المسجد أو ترميمه «مسجد عبد العزيز العُماني في ولاية ملقا، وأوفدتني للاطلاع على المسجد والتواصل مع المسؤولين. وفعلا ذهبت إلى الولاية، وزرت المسجد واطلعت عليه، وذلك سنة 2001 م، وقابلت عددًا من المسؤولين الدينيين في الولاية، ومنهم الشيخ الداعية المفكر محمد بن أحمد الذي ذكرناه، ثم قابلنا فخامة الدكتور محمد علي رستم رئيس وزراء الولاية، وأخبرناه عن مهمتنا وسبب زيارتنا، ولكنه قال لنا: «إن المسجد آنذاك تحت مسؤولية وزارة الثقافة الفيدرالية في كوالامبور، وأنه قد سُجّل ضمن التراث العالمي بمنظمة اليونيسكو، حيث يمنع التصرف فيه»، وإلى هنا انتهى الموضوع، والله الموفق.