الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧

تبوره المحطة الأولى للعُمانيين في البر الإفريقي

27

عندما

ل إلى تبوره بجمهورية تنزانيا تقابلك واحات النخيل الباسقات بطلعها النضيد، وغابات الأمبا المانجو)، بثمارها المتدلية. لقد كانت تبورة الواقعة في بر المويزي هي المحطة الأولى التي نزلها العُمانيون عند ذهابهم إلى البر الإفريقي كما كانت البوابة التي توغلوا من خلالها إلى أعماق القارة الإفريقية.

هنالك

وكانت كويهاره في تبوره هي المنطقة التي حطوا فيها الرحال بادئ ذي بدء. ويقف في وسط هذه المنطقة تل تكسوه الأشجار الخضراء، وكان نزولهم بجوار سلطان قبائل المويزي، وبالرغم من كون وجود العُمانيين في الشرق الإفريقي قديما، إلا أن بداية توغلهم في البر الإفريقي يرجع إلى عهد السيد سعيد بن سلطان، أما قبل هذا العهد فقد كان وجودهم في المدن مقديشو شمالا. من وإلى جزر القمر جنوبا، ومنذ أن وطد السيد سعيد بن سلطان نفوذه في شرق إفريقيا، أخذ العُمانيون في الرحيل إلى تلك البقاع جماعات ووحدانًا، ووجدوا من طيب المناخ وخصوبة الأرض ورحابة المكان ما يطيب معه المقام، وبدأت القوافل التجارية العُمانية تشق طريقها من باغمويو وباغاني إلى تبوره التي هي حاضرة بر المويزي حيث

الساحلية فقط

منطلقة

كانت مقر سلطان قبائل المويزي.

وما إن وصل العُمانيون إليها، حتى اتخذوها مقرا لهم لطيب هوائها، واعتدال مناخها وخصوبة أرضها ووفرة مياهها، بالإضافة إلى موقعها