Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩الإسلام في أوغندا
39
وحملوا الإسلام بقوة وصدق إلى خارج عُمان، حيث شاركوا من أول الأمر في الفتوحات أو التحريرات الإسلامية، بدءًا من عهد الخليفة الأول أبي بكر الصديق.
وظل العُمانيون أوفياء لدينهم ولدولة الخلافة الراشدة حتى تغير نظام الحكم في الإسلام، وتحول من خلافة راشدة إلى ملك عضوض بدءًا من
معاوية بن أبي سفيان مؤسس الدولة الأموية بفرعيها السفياني والمرواني. هنالك رأى العُمانيون أن الاستقلال عن الدولة الأموية هو الأنسب
والأصلح لهم، لذلك أعلنوا الاستقلال العُماني عن التبعية للدولة الأموية. وعلى عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (65 - 86 هـ) رأى واليه على العراق الحجاج بن يوسف الثقفي أنه لا بد من إخضاع عُمان لسلطة الدولة الأموية، فأخذ يشن عليها الحروب حربًا بعد حرب، ويسير الجيوش جيشا بعد جيش، وكان ذلك على عهد الملكين سليمان وسعيد ابني عباد بن عبد بن الجلندى على عُمان، وبعد سلسلة من الحروب استشعر الملكان العُمانيان العجز فقررا التوجه إلى شرق إفريقيا بمن معها من أقارب وحاشية".
ويحدد الشيخ سعيد بن علي المغيري ذلك بأنه كان سنة 64 هجرية)، وهو تصحيف تاريخي ولعله قصد سنة 74 هـ؛ فإن الحجاج صار واليا على العراق في عهد عبد الملك بن مروان الذي ابتدأ ملكه سنة 65 هـ.
على أن هناك تساؤلا يدور في خلدي، ألا وهو: هل توجه سليمان وسعيد ومن معهما من أهل وأقارب وحاشية كان يمثل سابقة عهد للعمانيين بإفريقيا الشرقية، أم أن هناك وجودًا عمانيا كان قد سبقهم؟
(1) السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان، ج 1، ص 74.
(2) جهينة الأخبار، ص 96.