الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

48

الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والأسبوز

وهو الآن يعتبر الزعيم للمسلمين في أوغندا، يعترف له المسلمون هنالك

بالقيادة الدينية والاجتماعية (1).

ثانيا: مملكة بانيورو

مملكة بانيورو، أو إقليم بانيورو إحدى المكونات لجمهورية أوغندا المعاصرة، وكان يحكمها الملك كباريجا، الذي كان يرتبط بصداقة حميمة مع السلطان برغش بن، سعيد سلطان شرق إفريقيا.

وقد كان للتاجر العُماني المسلم خميس بن جمعة دور بارز ومؤثر في دخول الملك كباريجا الإسلام، ومنذ ذلك وصل الإسلام إلى مملكة بانيورو، حيث أسلم الملك ومن معه من حاشيته وأقاربه وقومه، ولعل كان بعض الأفراد في هذه المملكة اعتنقوا الإسلام قبل ذلك، لكن الإسلام لم يكن يشكل ظاهرة إلا بعد دخول الملك في الإسلام.

ونظرًا للعلاقة الطيبة التي تربطه بالسلطان برغش فقد اتخذ له مستشارين من التجار العُمانين، أبرزهم خميس بن جمعة، وعبد الرحمن بن عبيد بن حمود، ولعل هناك أشخاصا غيرهم لم ترد أسماؤهم.

كما أقام علاقات قوية مع حكام مصر، إلى حد أن رفع علم الحكومة المصرية، فوق أرض مملكته (2)، مما يدل على حبه للإسلام والمسلمين. ومنذ ذلك العهد عهد الملك الكباكبا سونا وعهد الملك كباريجا،

أصبح الإسلام راسخ القدم، قوي الجذور في أوغندا.

(1) وله أخ اسمه خلفان بن بدر، وقد التقيت به أثناء أعمال الندوة المذكورة، حيث كان من

المشاركين في أعمالها.

(2) الحداد، مصدر سابق، ص 79