Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧الإسلام في أوغندا
47
73
وفي هذا الوقت كان نفوذ الاستعمار البريطاني أخذ يشتد على شرق إفريقيا، لذلك اشترطوا على من يريد أن يتولى الحكم أن يكون مسيحيا، الأمر الذي رفضه الأمير نوح بن موتيسا، بينما وافق أخوه على التحول من الإسلام إلى المسيحية، وبناء على ذلك مكنه الانجليز من تولي الحكم خلفا
عن والده.
السلطان
أما الأمير نوح فقد توجه إلى زنجبار للإقامة بها بجوار سلاطينها، برغش ومن بعده من السلاطين وقضى في زنجبار بقية حياته حتى توفي بها، وعاد ابنه الأمير بدر بن نوح إلى أوغندا بعد وفاة والده، وبنى منزله (الفيلا) على ربوة مرتفعة في كمبالا العاصمة الأوغندية، مستوحى من طراز بيوت زنجبار، حسب ما قال لنا حفيده الأمير قاسم بن بدر الذي لا يزال يسكن نفس المنزل (الفيلا).
كما بنى مسجدا جامعا قريبًا منه، وبنى أيضا مدرسة ثانوية، وقد قام بعد عودته إلى أوغندا بالمطالبة باستقلال بلاده عن بريطانيا، وأخذ يكافح في سبيل الله على ما يقول الشيخ سعيد بن علي المغيري الذي سماه الكباكبا"، واعتبره زعيم الثورة في أوغندا، والظاهر أن كلمة «الكباكبا» لقب ملكي لهذه
العائلة المالكة.
وكنت قد زرت الأمير قاسم بن بدر في منزله الأنيق ذلك، بعد انتهاء أعمال الندوة العالمية للحضارة والتاريخ الإسلامي وكانت الزيارة بتاريخ
2013/ 12/18 م
الساعة التاسعة صباحًا.
وهو الذي أخبرني بالمعلومات الآنفة الذكر عند مقابلتي إياه، بعدما
سألته عن آبائه وأجداده وقصة إسلامهم.
(1) جهينة الأخبار، ص 519.