Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١الإسلام في أوغندا
01
ولعل هذه المقاومة الصلبة والموفقة من قبل هؤلاء الرجال الأبطال الشرفاء الغيورين على إسلامهم هي التي حملت الأسقف الكسندر ماكاي الذي أوكلت إليه مهمة التنصير في أوغندا من قبل الجمعية الإرسالية الكنسية في بريطانيا، إلى توجيه نداء إلى الجمعية المذكورة للعمل على أهل عُمان. تنصير
وجاء ذلك النداء تحت عنوان مسقط زنجبار ووسط إفريقيا، وجاء فيه: «فإنه من واجب كنيسة المسيح الواضح والحتمي أن تستغل فرصتها لنشر رسالة الإنجيل إليهم وفي كل التوقعات سيكون لقوة الروح القدس في أوقات الرب السعيدة علامة واضحة بانتصار المسيحية في هذه الأراضي». وقال: «إن مسقط، ولأكثر من اعتبار هي المفتاح لوسط إفريقيا، فمنذ قرن مضى دفع إمام. مسقط بفتوحاته على طول ساحل شرق إفريقيا، واستنقذ زنجبار من أيدي القوة البرتغالية المتقهقرة، وببصيرة نادرة تمسك الإمام بالجزيرة العطرة معتبرا إياها بوابة إلى وسط إفريقيا، وخلال الثلاثين سنة الماضية أو أكثر كانت زنجبار مستقلة، لكنني نادرا ما أقابل عربيا لا ينظر إلى مسقط على أنها الوطن، إن الفضل أساسًا يعود إلى عرب مسقط، الذين تغلغلوا من زنجبار إلى داخل الأرض ببضائع مصانع مانشستر وأقاموا علاقات سلمية من القبائل المحلية».
وقال: «إن العرب المحتشدين في وسط إفريقيا ينحدرون عموما من مسقط أو المدن الأخرى التي تحت السيادة العُمانية، عدا القليل من البلوش وأهل شحر، وحضرموت، وأن عدد الهجناء المولودين في زنجبار وبونيا
نيمبي يزيد الآن عما كان عليه في الماضي، ولكن كقاعدة فإن العربي القح ينتمي إلى عمان».