الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢

52

الحراك الغماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي

وقال: «إنني كثيرًا ما أسمع العرب في محاولاتهم إقناع السلطات الأوغندية بالعدول عن التسامح مع تعاليمنا يؤكدون لا نجرؤ على إدخال ديننا في بلدهم عمان، وكثيرًا ما يوبخني الزنوج قائلين: لماذا تأتون إلينا تطالبون الناس بتغيير عادات آبائهم في حين أنكم تهملون العرب وغيرهم ممن هم أقرب إليكم، إن هذه الرؤية يجب أن تزال.

إن إرساليتنا في نيانزا تدين بالكثير لعرب مسقط، ابتداء من السيد برغش آخر أمراء زنجبار وإلى أقل تاجر في الداخل، لقد ساعدونا مرارا وأعاقونا على السوءا، لذلك فنحن مدينون لهم بالضعف، ولا أرى طريقًا أكثر أثرا لرد هذا الدين من إنشاء فوري لإرسالية قوية في قلب مركز قيادتهم مسقط نفسها، وإذا كان أكثر المحمديين تزمنا وتحفظا قد استطاعوا بالترحال توسيع أفكارهم، وكما نشاهد بأعيننا، يصبحون يوميًا أكثر تنورًا وتسامحا، وإذا كان البعض منهم يوافق على تغيير معتقده إلى السحر فمن ذا الذي يجزم بأنهم سيعيرون أذنا صماء لوحي رحمة الرب، إنني لا أنكر أن المهمة شاقة، وأن الرجال المختارين للعمل في مسقط يجب أن يكونوا قد وهبوا قدرًا ليس بقليل من روح عيسى، إلى جانب امتلاكهم للقدرة اللغوية حتى يتمكنوا من الوصول ليس إلى أسماع الرجال فحسب بل إلى صميم قلوبهم».

إلى أن جاء في آخر النداء: إن هذا النداء لا يُعنى بأهل الهند من المحمديين فمؤيدوهم كثر، بل يُعنى بالتاجر العربي في إفريقيا الذي بيته إما في مسقط أو في زنجبار، عسى أن يقال قريبا، لقد جاء هذا اليوم الخلاص إلى هذا البيت لأنه هو أيضا ابن لإبراهيم»).

على أنه لا يزال هنالك وجود عُماني في أوغندا حتى

الآن، وإن كان

(1) الحسيني، سليمان بن سالم الحملات التنصيرية إلى عُمان، ص 50 - 60، دار الحكمة لندن.