الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨١

الإسلام في البحيرات العظمى الإفريقية

??

على أن هذا هو شأن العُمانيين ودأبهم، فهم لم يكتبوا التاريخ العُماني ضاعت حلقاته وانطمست فتراته فلا غرو إن لم يكتبوا عن

المجيد، حتى وجودهم واستقرارهم وحراكهم في شرق إفريقيا ووسطها شيئًا.

والذي توصلت إليه من خلال زياراتي ومشاهداتي أنه نتيجة اكتشاف العُمانيين لتك المناطق؛ فقد كوَّنوا لهم مواطن استقرار متجاورين ومتداخلين مع السكان الأصليين الأفارقة، وإن المرء ليعجب من ترحيب الأفارقة بهم ترحيبًا وديًا خالصًا يقلُّ نظيره، بل يعدم له نظير، إلى الحد بأن سلم الأهالي للعمانيين المسؤولية الاجتماعية والسياسية في كثير من الأماكن، وكان التآلف بين الجانبين كبيرا، الأمر الذي جعل العُمانيين يطيب لهم العيش هناك، على مدى ما يقرب من قرنين من الزمان إذا ما عرفنا تحديد أن ذلك الحراك سلطان.

الاكتشافي بدأ منذ عهد السلطان عالي الهمة سعيد بن.

وإذا ما نظرنا إلى ذلك المنزل الجميل والكبير الذي شيده أحد العُمانيين، ألا وهو سعيد بن سالم الجابري سنة 1857 م في تابوره؛ عرفنا العمق التاريخي لذلك الاستقرار وبُعْدَه الحضاري، والذي ولا شك أن وجود ذلك المنزل بذلك الحجم، وفي ذلك الوقت لهو مؤشر إلى وجود استقرار عُماني كان قد سبق ذلك بفترة كافية كان فيها التوطن والشعور بالأمن حياة

وجوارًا وتجارة.

وقد تمثل الاستقرار العُماني في أواسط إفريقيا في الأشياء التالية:

أولا: التخطيط العمراني

من المشاهد والملاحظ أن الإنسان عندما يزور منطقة ما من مناطق الداخل أو الوسط الإفريقي، لا سيما المدن الكبرى؛ يجد التخطيط العمراني الراقي الذي يشبه إلى حد كبير تخطيط العواصم والحواضر الإسلامية، فعلى