Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٥الإسلام في البحيرات العظمى الإفريقية
الحق وهو
85
وقد كان وصول العُمانيين إلى أواسط إفريقيا بداية العهد هنالك بوصول الإسلام، حيث لم يسبق العُمانيين سابق إلى هنالك، وبعيد وصولهم واستقرارهم أخذوا في بناء المساجد، وتكوين مدارس القرآن، وارتفع نداء الأذان للصلاة، وأخذ الأفارقة يسألون عن الإسلام حتى عرفوه، واحترموا أهله، وحتى اللغات الإفريقية المحلية تأثرت باللغة العربية، حيث أصبحت تلك اللغات تضم بعض الكلمات العربية، وقد أخبرني الأستاذ كامل الشريف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردني الأسبق بأنه زار زامبيا، ووجدهم يطلقون على الصديق كلمة جانبو، وعندما سألهم عن أصلها قالوا له: إن هذه الكلمة وغيرها من الكلمات العربية وصلت إليهم في عهد السلطان برغش سلطان، زنجبار، وقال له بعض المسلمين هنالك إنها مأخوذة من قول الله تعالى: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ) [النساء: 36]، على أن معظم الأفارقة إن لم نقل جميعهم يعرفون السلطان برغشا أكثر من غيره من السلاطين؛ وذلك لأن التوسع العُماني كان في عهده أكثر انتشارا، ولعل الشاعر اليمني أبا بكر عبد الرحمن العلوي لم يخطئ حين قال: أو كالإمام العدل برغش الذي بسناه صقع الزنج ضاء وأسفرا) وعلى العموم؛ فإن وصول العُمانيين إلى أواسط إفريقيا واستقرارهم بها، كان ذلك بداية انتشار الثقافة الإسلامية، حتى أصبح الإسلام اليوم موجودًا في كل بلد إفريقي.
وبما أن جمهورية بروندي الصديقة هي الدولة المضيفة للمؤتمر؛ فإنه من
(1) من قصيدة مطلعها:
حي الربوع وقف بها مستخبرا وزر التي فتنت محاسنها الورى
والثم ثرى تلك الربوع فأنت
في
وهذه القصيدة كانت من محفوظات الكثير من
تحية غيده لثم الثرى حي
العُمانيين.