الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٣

سقطرى في الذاكرة العُمانية

93

وبعد ظهور النبي عيسى، وانتشار الديانة النصرانية؛ اعتنق يونانيو سقطرى الديانة النصرانية فأصبحوا نصارى، ولعل أولئك اليونانيين هم الذين أطلق عليهم العوتبي: «الروم»، وأن كسرى هو الذي طرحهم. بها قائلًا: «وذلك أنهم يذكرون أن قوما من بلد الروم طرحهم كسرى بها فعمروها حتى عبرت إليهم مهرة، فغلبت عليهم وعلى الجزيرة».

وقيل: إنه لم يبق من أولئك الروم سوى رهبان على دين النصرانية"). ويشير العوتبي إلى أن عرب المهرة من قبيلة القمر اعتنقوا الديانة النصرانية؛ لأن أولاد الروم دخلوا فيهم

(3)

ولعل الروم الذين طرحهم كسرى كانوا بعد تغلبه ـ أي: تغلب الفرس على الروم ـ، وذلك بعد مجيء اليونانيين.

لغة

كانت

واللغة السقطرية متفرعة عن اللغة العربية الجنوبية القديمة التي هي: حمير، غير أنها ليس لها خط تكتب به والظاهر أنها كانت تكتب بخط المسند وحروفه، وهو الخط الذي كان تكتب به لغة حمير، وقد أصبحت اللغة السقطرية تكتب بحروف اللغة العربية الفصحى لغة مضر، التي هي! قريش، وهي التي نزل بها القرآن الكريم، ونظم بها شعراء الجاهلية شعرهم ومعلقاتهم فطغت على لغة الجنوب وغطّت عليها.

،

لغة

على أن اللغة السقطرية تلتقي مع اللغة المهرية والجبالية الظفارية). ويرى الأنبالي أن اللغة السقطرية تلتقي مع العربية الفصحى بالاشتقاق،

(1) الأنساب، ج 1، ص 268.

(2) المصدر السابق.

(3) المصدر السابق.

(4) الأنبالي، تاريخ جزيرة سقطرى، ص 226.