Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١الدور العُماني في شرق إفريقيا
التواصل العُماني الإفريقي
يرجع المؤرخين اتصال العُمانيين بشرق إفريقيا، بأنه اتصال قديم قبل الإسلام، وربما أنه يعود إلى القرون الأولى لولادة المسيح، والظاهر أن الأمر كذلك، والشواهد التاريخية تؤيد ذلك، وذلك أن الزعيمين العُمانيين سليمان وسعيد ابني عباد بن عبد بن الجلندى الذين كان لهما الملك على عُمان عندما قررا الفرار من عُمان نتيجة حروب الحجاج بن يوسف وحملاته المتكررة على عُمان، إلى شرق إفريقيا، لم يكن اتخاذ ذلك القرار اعتباطا، وأنه لا بد أن يكون نتيجة دراسة للأمر الواقع، إذ ليس من المألوف إن لم يكن من المعقول أن يخرجا بذراريهما مغامرة إلى شرق إفريقيا، وإنما كان لجوؤهما إلى هنالك بناء على وجود عربي عُماني سابق.
عُمان وشرق إفريقيا
على أنه يكاد أغلب المؤرخين الذين عنوا بتاريخ يكادون يتفقون على حدوث هجرة الزعيمين العُمانيين سليمان وسعيد الجلندانيين، ولعل ذلك كان في بداية الربع الأخير من القرن الهجري الأول،
أي: أنه في أواخر السبعينيات، أي في عهد الخليفة الأموي عبد ا
مروان (65 - 86 هـ).
بيد
الملك
بن
أن هناك اختلافًا حول تحديد المكان الذي نزلا فيه: هل كان نزولهما في زنجبار، أو في كلوه، أو في لامو، أو في ماليندي؟