طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥

مقدمة

لا يخفى أن النبي صلى الله عليه وآله

هو

وسلم. البحر الذي أفاض على أرجاء المعمورة ما عاشت به،

النهر الذي وردت الأمة منه، بل هو وأن أصحابه رضى الله عنهم هم الخلجان المتفرعة عنه، وأن التابعين لهم هما الجداول والسواقى التى أمدت أرواح البلاد بمائها العذب، وأنبتت الأرض ريفها وضواحيها ما عاشت الأمة به عليها، ومازال ذلك الغيث المحمدى ملء خزانات العالم الروحي فياضاً محفوظ التراث، مصوناً من الأحداث،

غير ممنوع عن أى متعطش إليه، ولا مقطوع عن أى راغب فيه.

ولا يخفى أن أهل عمان كما أسلموا طوعاً واعتنقوا الإسلام وتقلدوا الدين الحنيف راغبين، وخضعوا لدعوة الرسول عليه الصلاة والسلام غير مجبورين ولا مقهورين، وقد شاركوا الصحابة المرضيين بخمسة من

(1)

رجالهم معروفين، أشبه بالجوارى السيارة في السماء، وإن غطى عليهم

حاسدهم فلا يؤثر على حقائقهم ومقامهم في بيئة الصحابة غير مخفى.

و مما يسجل لأهل عمان الفخر، ويعرب عن طاعتهم للحق خروج أحدهم إلى الرسول بحادث وقع له مع معبوده من دون الله، فكسر معبوده المشار إليه مع ره يقاتل عليه، وتوجه الرسول عليه الصلاة. أن غيره والسلام في أقصى الجزيرة العربية فى الشرق، حتى وافى المدينة المنورة وتلقى من

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كل خير، واستدعاه لأهل عمان عامة

دعوات متكررة لها قيمتها، كما استدعاه بعد ذلك لنفسه خاصة،