طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي سالم بن حمود بن شامس السيابي

Alsaidia_21_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١

"

الخامس: محمد بن المعلى الكندي بن المعلى الكندى"

(1)

كان الشيخ محمد بن المعلى من رجال عمان الأبطال ومن أهل العلم، إذ كان أحد حملته والله ما حمل والله الحامل، فإن الله في خلقه ظنا لن) يختصهم برحمته ويمدهم بعنايته وفضله، ويصطفيهم من خلقه، كان ابن المعلى يصلح لأن يكون إماماً، ولكنه خاف القصور فأبى وامتنع من القبول، هؤلاء الخمسة الذين حملوا العلم إلى عمان كانوا مصابيحها النيرة وأعمدتها المعتبرة، وهداتها للحق ودعاتها إلى الله، وقوام أمرها بلا اشتباه، كانوا غراس أبي عبيدة رضى الله عنه البطل الذي له الميزان الراجح والسبيل الواضح، بهم انتشر العلم في عمان وبنورهم اهتدى الناس للحق.

:

أما حملة العلم إلى المغرب فإليك البيان عنهم أيها القارئ الكريم الله

رحمهم

فإنهم كإخوانهم العمانيين إذ الكل وردوا موردا واحداً، وكرعوا حياض الشريعة من الأعلام الفطاحل، فقاموا بواجبهم وأدوا حقوق الله التي كلفهم بها، وصارعوا الباطل بالحق وأقاموا معالم الدين واضحة الله ورضى عنهم. وكانوا أيضا خمسة وهم: الإمام أبو الخطاب، والإمام عبد الرحمن بن رستم، وعاصم السدراتي، و إسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلى النفزاوى، هؤلاء الخمسة الذين حملوا العلم عن أبي عبيدة رضي الله عنهم إلى المغرب كما حمل عنه أولئك الخمسة العمانيون إلى المشرق، فانتشر بهم العلم وظهرهم الحق، وعلت بهم راية المسلمين وانتهى بهم دور الجورث