Alsaidia_21_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٧VV -
بني
الإمام عبد الله بن اباض التميمي
لا يخفى أن الإمام عبد الله بن أباض بن تيم اللات بن ثعلبة من مرة بن عبيد رهط الأحنف بن قيس آل مقاعس التميمي، كان من أهل العراق جاء إلى الإمام جابر بن زيد لأخذ
العلم
عنه
6
من عبد الله
وكان يناظره في أموره وفى مهماته الدينية وفيما يأتى منها وما يذر، وكان من أتباع أبي الشعثاء، وهو تابعى أيضاً فإنه أدرك كثيراً من الصحابة رضوان الله عليهم، ولا يخفى أن عبد الله بن أباض الذي انتسب إليه هذا الجيل من أمم الإسلام، وشاع بينهم شيوعاً سريعاً باسم الأباضية نسبة له إلى أباض والد عبد الله، وكان أباض المذكور أفقه وأعلم. منه، إلا أن عبد الله كان أثقل على زعماء الباطل من الصخرة، وكان لا يبالي برد الباطل على صاحبه ولا يحاني في الدين ولا يأتي أبواب الأمراء الذين تسلطوا على الأمة بالجبروت، وكان له من عشيرته حمى. منيع وركن رفيع لم بجسر أحد على الحط من قدره، فإنه كان مقداها لا يراع ومنهما ما لا يرتاع يقوم فى وجه البغى غير خائف ولا وجل: (ولولا رهطك لرجمناك) الآية،
وأعوانه
C
117
والأحنف بن قيس مع رهطه كان يدارى معاوية ويتقيه نظراً إلى دنياه التي يطمع الأمراء فيها، بخلاف عبد الله بن أباض مع عبد الملك مع أن سطوة عبد الملك على الناس أجرأ من معاوية، إذ كان معاوية جديد عهد بسيرة الخلفاء الأربعة، أما عبد الملك فقد تجددت به أهة ة الملك وسطوة السلطان ومع ذلك يراعى عبد الله
>