Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٣كاليتيم المفرد يستذله من لا يتقى الله) (1).
فهذه المبادئ هي التي أفرزتها مدرسة الإمام أبي عبيدة، وبالطبع فإن لسان تلاميذ الإمام هي لسانه
ولم يقم أهل اليمن وعمان والمغرب إلا بعد مشورته ولم تظهر تلك الحركات إلا برأيه كما سيأتي بيانه
من
إذن فقد علمنا هذا الاستعراض موقف الإمام من تلك الأحداث السياسية والاجتماعية، وهو موقف العلماء العاملين والدعاة المخلصين لا موقف الأصدقاء المتملقين ولا موقف علماء السوء المتكسبين الذين أغرتهم المطامع وباعوا آخرتهم بدنيا غيرهم (2).
وهناك إفرازات كثيرة وأفكار متباينة أحيانا ومتداخلة في بعض الأحيان نتيجة اختلاط الشعوب في الإسلام، وخصوصا العراق التي كانت فيها كثير من الشعوب غير العربية التي دخلت في الإسلام، هذا من ناحية ونتيجة تغير الاتجاه السياسي والاجتماعى والفكرى أيام بني أمية وبنى مزوان، كل هذه العوامل ساعدت على ظهور الفرق الإسلامية في المجتمع الإسلامي تبعا لاختلاف النزعات والميول، وهذا ما سنقوم بالبيان عنه باختصار في المبحث الآتي وهو في مطلبين:
=
: صفين على أنهم أولياء من والى وأعداء من عادى فالبيعة متشابهة. لا تدور الشورى في النوازل. انظر: البلاذرى - الأنساب: 348/ 2.
(1) الدرجيني - طبقات: 287/ 2
(2) قد يعيب القارئ على ما كتبه الباحث في هذا المبحث لأجل طوله مع قصر المبحث الأول، والجواب عن ذلك هو أن المادة في هذا الفصل غزيرة ومتوفرة فأخذ الباحث منها ما ناسب الموضوع من كتب التاريخ والأدب، والأمر بعكس ذلك في المبحث الأول فلم يجد المادة الكافية لاستقصاء الموضوع، ولكنه كتب بقدر ما وجد، وقد يكون الباحث معذوراً من هذه الناحية.
123