الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ) مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

Alsaidia_30_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

مما كلفني السفر إلى الجزائر (ميزاب) موطن الأباضية حتى وصلت وارجلان

الموطن الثاني لهم بعد تيهرت (مقر الإمامة الرسمية قديماً) وإلى القاهرة وإلى سوريا، وبالطبع إلى جربة فقد سرت إليها ثلاث مرات، فضلاً عن تونس العاصمة التي أنا مستضيف فيها وعن عمان التى هى بلدى الأصلى، فحاولت من كل هذه الأماكن الحصول على ما يمت إلى ذكر الإمام أبي عبيدة بصلة ولم أرجع خائباً ـ والحمد لله ـ من رحلاتى عن التوصل إلى ما يعينني على البحث.

-

كما أنني قمت بمراسلة الدكتور عوض خليفات بالأردن، والشيخ سالم الحارثي والشيخ يحيى النبهاني بالقاهرة، والشيخ الجعبيري بتونس ـ وغيرهم

بعمان، للاستفسار والاستفادة

کتاب

ولا أنسى التشجيع الذي منحنيه الدكتور الأستاذ المشرف عبد الله الأوصيف عميد الكلية الزيتونية سابقاً والأستاذ في الجامعة نفسها الآن وما قام به معى من عمل جاد وإشرف متواصل حتى خرج البحث في صورته التي ترونها الآن بين أيديكم. وتجدر الإشارة إلى أن الاستفادة الرئيسية في صلب البحث كانت من التاريخ الأباضي الذي كتبه الأباضية أنفسهم سواء منه ما كان في التاريخ أو العقائد أو الفقه، وبالتالي ـ كذلك ما كتبه الباحثون عن الأباضية مما يوضح الواقع الحقيقي عنهم، سواء من الكتب القديمة كابن الصغير المالكي وما كتب عن الدولة الرستمية بالمغرب، أو الحديثة كنشأة الحركة الأباضية لعوض خليفات الأردني، والحركة الأباضية في المشرق العربي المهدي طالب هاشم العراقي، ومن هم الأباضية لعمربا

السنغالي وغيرهم.

هذا

وكم حاولت مع الأستاذ المشرف ـ اختصار البحث وتنظيمه وتعديل فصوله

ومباحثه إلا أنه كلما حاولنا حذف شيء وجدنا أنفسنا إلى ذكره أحوج.

وقد يترآى للقارئ تكرار فى بعض الفقرات إلا أنه بعدما يعيد النظر فيه يجد أن ذكر الفقرة في مبحث تتعلق بموضوع يختلف من وجه عما يراد بها في مبحث آخر، يعود إلى ندرة المادة وشحاحة المصادر فليعذر الباحث في ذلك

وذلك كله

ومع أنني اعتمدت على ما ذكرت آنفاً من المصادر إلا أنني لم أستغن عن الأخذ من كتب التاريخ العام والطبقات والتاريخ الخاص، وكتب العقائد الأخرى مع

19