Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٠أنه
عد
من صغار التابعين إلا أنه برز فى هذا الميدان، وكان له إسهام جيد ولم يلتفت إلى الثورات التي قامت بالبصرة وملابساتها في النصف الأول من عمره مره أى. حتى نهاية القرن الأول تقريبا، إذ كرس جهده لنشر العلم وبث روح التآخي بين المسلمين ويؤيد ما قلناه جوابه لمن قال له حسب رواية الشماخي عن أبي سفيان (1): قيل لأبي عبيدة: ما يمنعك من الخروج؟ ولو خرجت ما تخلف عنك أحد، قال: إني لا أحب الخروج ولو أني فعلت ما أحببت ولا أحب أن أقيم ما بين الظهر والعصر مخافة الأحكام (2).
فقد اهتم بالعلم تدريسا وافتاء ونشرا للدعوة ومحاربة البدع وغير ذلك من واجبات العالم الفقيه، وذلك لتضلعه بمهمة سلفه الإمام أبى الشعثاء جابر بن زيد (3) وغيره من فقهاء أهل الدعوة.
وقد لاقى عنتا كبيرا في حياته من ولاة البصرة وخصوصا الحجاج بن يوسف الثقفى (95) هـ)، ولم يكن وحده الذي لاقى مثل هذا، فقد لاقاه سلفه جابر وزميله ضمام بن السائب (4)، ومولاه عروة بن أدية (5)، لمقاومتهم الظلم والطغيان بكلمة الحق وتبصير الناس بأمور دينهم.
فة هذا
وسنذكر الدور الذي قام به الإمام أبو عبيدة فى مجال النشر للعلم وإظهار الإسلام على حقيقته وتأثيره في مجتمعه الذي يعيشه قدر الإمكان بما يتيح للقارئ معرف وإنني أعترف بالقصور عن بيان كل الأدوار التي قام بها لقلة المصادر
الإمام
6
وشحاحتها. ولعل باحثا آخر يكشف النقاب بصورة أوسع في هذا الميدان
(1) ستأتي ترجمته في مبحث تلاميذه.
(2) الشماخي – سير: 78/ 1.
(3) سبقت ترجمته في مبحث شيوخ الإمام. (4، 5) سبق التعريف به.
180